You are currently browsing the category archive for the 'عام' category.
غريب فعلا هذا الإنسان
كيف يرى جراح الآخرين
راعفه
نازفة
ثم تراه ينام ملأ جفونه
و كأن الامر لا يعنيه
و لا يهمه
جراحنا واحدة
و إن تعددت في حدتها و عمقها
و آثارها
فالجراح .. جراح
تعمل في النفس و الروح
و الجسد
دون رحمة
على مرئى و مسمعٍ من الآخرين حيناً
وبعيداً عن أعين الرحماء
في كل حين
و كلما زاد خفاء الجراح
كلما زاد عمقها
و آلامها
و دوامها
فهي جراح تنال من الروح
أكثر من نيلها من الجسد
لماذه لا ترمقتي
إلا أعين القساة
و لا يلفت تأووهي
إلا آذن صماء جامدة
لا حياة فيها هي الآخرى
و حين يتلوى المرء
من نوبات آلامه
ترى عينيه الكليلتين
تبحث عن بلسم شاف
لجراح روحه
و الذي يتلمسها في عين راحمة
و أذن صاغية
و قلب يهتم
جراح الأجساد تطيبها الأيام
فسرعان ما تزول آلامها
أما جراح الروح فهي
الجراح الحقيقية
التي تغمرنا بالدموع
و تسقينت من غصصها
مع كل غياب شمس
إنها جراحنا وحدنا
الحمدلله على العين المجردة
و الأفق المبعثر
و الذاكرة المخترقة
الحمد الله على التفاصيل التي لا تشغلني
و الحقائق التي لا تخطر ببالي
و الامور الكثيرة التي لا أتذكرها
قوة التركيز
و حدة النظر
و تذكر كل شيء
ثلاثي يمكن ان يقضي
على كل شيء جميل في حياتنا
فما ثمة جمال عند التدقيق
ولا كمال عند التحقيق
ولا روعة مع تكرار النظر
كم هو شاعريٌ أن أعود
وأن أتواجد من جديد
هنا
وأن أنشر أشرعتي من جديد
و ان أزيل عن عقلي وعثاء الجنون
و أبدأ السفر
كم هو جميل
إلتفات الأهل و الصحاب إليك
رغم خبرتك التي تقول بأنهم
سرعان ما سينصرفون عنك
منشغلين بقادم جديد
أطل هو الآخر
رغم هذه العصّة
يبقى لقدومك الميمون
بهجة و نضارة
تتهيؤها و يتهيؤها كل من حولك
ليأتي القادم الجديد
ينهي صلاحية الإشراق على وجهك
كل هذا لا يهم
سأبقى احتضن البهجة
لحظة بلحظة
إلا ان تودعني أطيافها
وسأبقى
على أمل اللقاء
و من ثمار هذا المكان
الغالية رغم زهادتها
و المعقدة رغم بساطتها
هي تلك اللغة الجديدة التي تأسست
في كياني
لغة يكاد لا يفهمها احد
يهمهم المرء عند قرائتها و كأنه
قد وعى ما قيل
فتراه يتظاهر بالفهم
دفعاً للإحراج تارة
ومراعاة لخاطر الكاتب
تارات أخر
إنها لغة لا يفهمها غيري
لانها في الحقيقة لا تعني شيئاً
ملموساً في حياة الناس
بل هي احداث انطبعت على ذاتي
و تجارب خاضها عقلي
حاولت ان اترجمها إلى حروف
مقطعة
كان على كل قارئ أن يجمّعها
بالطريقة التي تحلو له
ليفهم الحياة من حولها من خلالها
و ما كل الناس يستطيع ذلك
فهي لغة لي أنا
فهمها
و عاش معها
و استمتع برونقها
و هدأ تحت ظلالها
خمسة اصدقاء
من المقربين لرحلتي
و تجربتي
و معاناتي
هم خمسة إذن
و ربما فهمها آخرون لا اعرفهم
و ربما تذوق شيئاً منها غيرهم
و كم اتمنى أن أعرف يوماً
هل كان ما أكتبه هنا
لغةً فعلاً
ام كان مجرد وهم و أحلام
كان إيماني خلال القصة
و ما زال
أن هذه الكلمات لم تكتب لكل أحد
فهي
وإن بدت للبعض عديمة
القيمة و الفائدة
فهي لآخرين
و أنا أحد هؤلاء الآخرين
كانت مصدر الإلهام لشهور طوال
إنها كانت تساوى عندي
أعذب الالحان
و أرق الأوقات
و أغلى اللحظات في حياتي
إنني لم أكن اكتب حينها إطلاقاً
لقد كانت خفقات القلب
تحاول التعبير عن ما بداخلها
و حسب
تم الإنتقال قبل لحظات
للصندوق الفارغ الجديد
إنها رحلة جديدة
للمهتمين:
http://theemptybox.wordpress.com/
http://theemptybox.wordpress.com/feed/
أترككم في أمان
إنها الأيدلوجيا الجديدة
التي يرى الملايين من خلالها
و من ثم تحدد الاولويات بواسطتها
ثم توهب صكوك الفغران بموجبها
و يكثف الدعاء لمعتنقيها
أنت مدوّن
إذن انت محارَب
او مُحارِب
بريء
او بريء حتى و إن تعثر إثبات برائتك
ذو دم سامٍ
و عزيز
و من ورائك الطوفان
يامدوّن
تصبح الأفكار ايدلوجيا
عندما تتخندق لخدمة الفكرة
و الرموز
و الشعارات
و عندما تتأدلج الأفكار
تغدو كالسحابة التي تكسو
الأجواء
و تعيق الموضوعية
و تنشر التحيّز
عدت بعد طول بعاد
لمنزلي المتواضع
لسريري المختصر
للمهام التي لا تنتهي
و ودعت الرخاء
و الخدمة الفندقية
و الوجبات المنتظمة
عدت إنساناً من جديد
نحن نسرد أحداث الحياة كقصص
من أجل رسم العبر و المعاني
التي تحلو لنا أو التي
نريد أن نخيلها للقراء
و المستمعين
و الأجيال
الحياة ليست قصصاً
عند التأمل
بقدر ما هي سلسلة من الاحداث
تبدأ ربما قبل ولادة الحدث أو الأحداث الساخنة بأعوام
و تمتد إلى ما بعد موت الحدث و ما عايشوه
و قد تمتج إلى ما لا نهاية
القصص
على العكس من هذا
لها بداية و نهاية
و أبطال يتفق عليهم و حبكة
هذا لا يعني بأن القصص
لا تمثل شيئاً من الحقيقة
كلا ، بل هي تمثل جزء قد يكون مهماً منها
و لكنه جزء يفترض في نفسه أنه كامل
فهو نصٌ مشحون بلغة جازمة
تقول بأنها محايدة ومنصفة
تحاول الوصف بدقة
متجردة عن أحداث القصة
و رموزها
و هي غالباً على العكس من ذلك
تماماً
هكذا اغلب القصص
و كذلك هم المؤرخون أيضاً
يبدو لي بأن
أصعب ما في الجنون
وفي مسار المجانين
هو التخطيط لما بعد الجنون
و الدي يتطلب من المجنون
أن يكون مجنوناً عاقلاً
و عاقلاً و هو في قمة الجنون
أو قل يتطلب من جنوناً مضاعفاً
يسبق المراحل و يهتك أسرار الغيب
ليست الصعوبة
في أن تعيش جنونك بكل لحظاته
و لكن التحدي هو ان تهنأ بجنونك
و تطمئن إليه موقناً بأنك تقوم
بأشرف ما يمكن ان تقوم به في حياتك
“ترك العقلاء و شأنهم
و الإسترسال في اللحظة
بعفويتها و جمالها”
المجنون لا يخاف من شيء
مثل خوفه من المستقبل
حين يستيقظ من أحلامه
و حين تتبدى له الامور كما تترائى للعقلاء
صافية
محددة
منضبطة
لا تقبل الشك و التردد
وسيبقى المجنون اسعد البشر
مادام يحمي نفسه من الإستعداد للمستقبل
و يدفع عنها هواجس التفكير في عواقب جنونه
على نفسه و على الآخرين من حوله
و يبدأ الحلم دائماً بالإنتهاء
حين يجد المرء نفسه
وحيداً
بين العقلاء
فعلاً يا صديقي
فلقد اعتراني العقل مجدداً
و تجاوزت الجنون و لوثاته
فانا الآن اتكلم بلغة العقلاء
و يعجبني ما يعجب العقلاء
و يزعجني ما يزعجهم
سواء بسواء
فلم تعد تستميلني لندن بشوارعها الضيقة
و لم تعد تعجبني مبانيها العتيقة المتسخة
و لا يشدني اليوم نظامها و لا انتظامها
الآن تعجبني الشوارع العريضة في جدة والرياض و الخليج
الآن تستهويني نقاشات الأسهم
و التجارة و السيارات
لقد توقفت عن الكتابة و الرسم
و التفكير
وانشغلت كعامة العقلاء
في العمل
و الجد و الإجتهاد
و التمصلح على كل من هو حولي
فعلاً يا صديقي
لقد انتهى كل شيء
أصعب ما يمكن أن نعانيه
هو المجاهدة
للمحافظة على جنوننا العزيز
بين العقلاء
و المثقفين
الذين لا نريد ان نشبههم
و هذا ما اعانيه هذه الأيام
و الليالي
على كلٍ
فلقد قررت ان احافظ
على ما تبقى من جنوني
رغم صعوبة الأمر
من خلال قضاء آخر
ساعة في يومي
كل ليلة
بالإمساك بقلمي الرصاصي النحيل
للخروج من عالم العقلاء
المحيط بي من كل جانب و الذي
يكاد يصيبني بالعقل
العقل المشؤوم الذي لا أريده
اريد أن اخرج من تراكمات اليوم
التراكمات الإلزامية
التي لا أقدر على تجنبها
لكني أقدر ان أبعد عنها
في لحظات اليوم الأخيرة
لأحافظ على أحلامي
سعيدة كما احبها
لعلي أشارككم ببعض الرسمات لاحقا
إن وجدت أني حافظت على جنوني فعلاًً
شكراً للهووزيرس هذه المرة
و التي أثارت أغنيتهم الأخيرة في البال
السؤال
هل هناك فعلاً ثقب في المنطق
ثقبٌ يجعل المنطق مخترق
طبعاً جوابي هو نعم
و إليكم ما وجدته
بعد ان استمعت للأغنية آلاف المرات
الإعجاب و التقدير و الحب و المهابة
هم االثقب الذي يمرر من خلاله
كل منطق
بل أكاد أقول بأن
كل قضية نهز من أجلها رؤوسنا
لتقول كلام منطقي
أنما استحسناها لارتباطها من قبل بشخص
نحن نعجب به (أو .. أو ) بالأصل
و في متاهات اللاوعي تكمن آلاف الأمور المنطقية
أو قل الممررة على أنها منطق
من قبل من نحب أو نقدر أو نحترم
القضية التي تأتينا
على قلب خال من
إنسانٍ عزيز
أو محبوب
أو مهاب الجانب
تمر إلى العقل
و تعشعش فيه
و كأنما أتت بجواز عبور دبلوماسيّ
يمنع التعرض و التدقيق
فالعقل حماً مستباح
و أرض خصبة لكل ما يصدر عن عظيم
و محاولة التدقيق في كل قضية
نسميها منطقية بالنسبة لنا اليوم
و العودة بها إلى بذرتها الأولى
في العقل
تجعلنا و بشكل مخيف
نراها عملية تمرير بحته بالأصل
و تجاوز لرقابة العقل
فهي اقرب إلى المنطق القلبي منه
إلى المنطق العقلي
فالعظماء يصنعون المنطق
و المحبوب يصنع القانون المطلق
و العباقرة هم من يكونوا شبكة الحكم في عقولنا
و الدول تحرك الجموع من خلال العقل و المنطق و عين الصواب
و كل ما هنالك
هو حبٌ
و مهابة
و أعجاب
و تقدير
ليس هناك ما يسمى منطق فيما يبدو
اترككم للتفكير
رمضــــــــــــــــــــــــــــــــــــان جاء
توقف
نعم توقف
كائناً من كنت
توقف
فهذا رمضان جاء
و عاد
و استهل الباب
وحل بيننا
شعرنا به أم لم نشعر
نعم رمضان
الذي جاء مرراً في حياتنا
جاء اليوم
رمضان الذي جاء
و نحن في قمة البراءة
ثم جاء و نحن في قمة الشقاوة
جاء و نحن في قعر الإسفاف
ثم جاء و نحن في قمة الهمة
جاء و نحن في أصلح حالاتنا
و جاء و نحن في اطلح صورنا و حالاتنا
جاء
نعم جاء
ليعاتب البعض
و يشكر البعض
و يقف بجانب البعض
و لينظر إلى أخرين بشوق
جاء
ليقول
خض في ربوعي تجربةً فريدة إن شئت
أو خض تجربة اعتيادية كأي الناس
عش في ايامي رمضانياً مشرقاً
أو نم ذابلاً في انحائي .. على الرحب و السعة
جاء ليقول
ليس مهماً ان يكون رمضانك
يرضي كل أحد
و لكن عشني بكليتك
و استمتع بلحظاتي للأبد
و بطريقتك الخاصة
التي تحلو لك
ارتق في سمائي
أو انحدر كيفما شئت في ربوعي
لايهم
الذي لابد منه
هو أن تسترسل معي
كيفيما يقودك فؤادك
و تحتم عليك روحك
رمضان يقول
لا اشترط منك الكثير
بقدر لحظات صدق
تحياها بروحك لا بجسدك
و بفؤادك لا بجوارحك
لحظات صدق كلها رقّة
هذا رمضان جاء
سر فيه
على قدر ما
تطربك نفحاته و أنغامه
و تحركك لياليه
و أيامه
و تسرح في مخيلتك بركاته
الواسعة التي يراها
المتلمس لها
الباحث عن أنوارها
و فيوضها
رمضانكم فريد
و كل سنة و صدوركم للخير أرحب
الظلام الدامس
تتلاشى فيه الأبعاد
و يغدو فيه الإنسان الساكن مجرد
ضمير مفكّر
و لن نستطيع ان نكون ضمائراً
صرفةً
إلا حين تسكن ارواحنا إلى الظلام
إن اردت ان تفكر في وجودك الماهيّ
الحقيقي
إلتزم الصمت حيث يكمن السواد
و أستروح عبير الصدق الذي يحف المكان
و لكن الحقيقة
أن رغبة الإنسان العارمة
في ملئ الفراغ الكوني
تدعوه حتى حين يسود الظلام
يصرخ
و يتظاهر بالوجود
و تراه يثير الجلبة من حوله
يريد ان يقول أنا هنا
مازلت موجوداً في عالم الأشياء
قال صديقي
الظلام يمنحنا الشعور بالأمان
و الظلام في نظري هو رمز للمجهول
و لكما عظم يقيننا بروعة المجهول
كلما تسللت إلى ارواحنا
مشاعر الإستقرار في الظلام
و مع وجود القلق من المجهول في المقابل
يتبدى لنا الظلام الدامس
شبحاً أسوداً يحيط بنا من كل جانب
السواد مخلوق مهيب فريد
نراه حين يحيط بنا
من خلال تصوراتنا و ضمائرنا
و من خلال ذلك فقط
السواد القاتم لا لون له
تماماً كالبياض الدامس
و الإحمرار القاني
و ليس السر في قتام السواد
بقدر عجزنا عن استشعار تدرجات السواد
السواد الرائع
للأرواح المتعبة من مراقبة كل شيء
الأمور تعرف بأضدادها
و الألوان تدرك بتبابنها
و المشاعر المختلطة لا يدركها
إلا صاحب الحس المرهف
و الإبداع المشرق
و النظرة التي تتجاوز الاشكال
و تغرق في الرمزية
الاميرة الأولى
من لي بمثلها
و من يطول شأنها
و من يحلم ان يرقى لعليائها
إنها من تشرف معنى الإمارة بها
و من لم يزدها لقب الإمارة شيئاً فوق معانيها
إنها اميرة الإبداع
و الحياة
إنها أميره الأمل
و اللمسة الساحرة
إنها أمي أنا
و تسللت الاميرة الجديدة
إلى مقرها العامر في قلبي
و الخدر الحاني من فؤادي
تسللت و كان ما كان
قالت لي زوجتي يومها
لقد دخل إلى حياتك يا هذا
انثى اخرى غيري
ليس من طريق للإنكار
لقد كان ما كان
كيف كان ما كان
و القلب مخمّر
هذا امر آخر لابد من سبر غوره
اترى السر في اسمها
أم في حجمها
أم لأنها كيانٌ حيٌ مني
و قطعة من نفسي
أم السر في توقيت كل شيء
أميرة الحسن
بحجمها الصغير
و هدوئها الحنون
لطف الله لي في الغربة
و سر من اسراره يحنو عليّ
و إشاره رحيمة منه تقول
ما ودعك ربك و ما قلى
فكيف لا تحل مني مكان الروح و الجسد
إنها الاميرة الثانية في حياتي
لا سبيل للإنكار


أحدث التعليقات