You are currently browsing the category archive for the 'ربما..ئيات' category.

و في كل يوم يثبت العالم
بانه يؤمن بالرتابة لأبعد حد
و يعتقد بجدوى تقنين الاشياء
بكل تقليدية
كل شيء بما فيها المفاجأة
و الحب
و المشاعر

و مع تزايد التقنين و الحساب
تغدو مناسباتنا الإجتماعية و الإنسانية و الدينية
أقرب ما تكون إلى طقوس
لا بهاء فيها
إذ تفقد عنصر الإثارة
و الدهشة
و المباغته
و اللا متوقع
ليكوسها في المقابل
التخطيط
و التوقعات
و الحسابات
و التكلف
و اللامعنى

كان يزعجني اختلاف المسلمين
على يوم عيدهم
و لكنى اليوم احب
و أتذوق
ذلك الشعور
القلق
الذي نعيشة مترقبين للعيد
متى نفرح و متى نؤجل الفرح
متى نعبر عن فرحتنا
ومتى نكبح جماح الحب بداخلنا

أشعر بأنني
أريد ان احتفل بكل مناسبة
إجتماعية سعيدة
في توقيت خاص
أعلن عنه بنفسي في لحظتها
لتكون فعلاً مفاجأة
تلامس القلب
و توصل المعني المراد
من إهتمام
و حب
و تقدير

و تبقى التجارب
هي محور التفكير
و الافكار
و مصدر الإلهام و
ألاحلام

و في خضم تجارب الحياة
المتباينة
يكون المتخم من التجربة
يشبه الخالي تماماً منها
فالإثنين اشبه ما يكونون
بمشلولين معدومي الحركة
أو عاجزين مشلولي الإرادة

و بين هاذين النقيضين
يكون الإنسان المتعلم المنفتح
الذي يؤمن بأن التجارب
رحبة شاسعة
وهي ملك لكل احد
وأن الإفادة من تراكم الخبرات
حق شاع بين الناس
و ليس حكراً على عبقريته
و حنكته

لذلك هو ينظر إلى ما لا يفهمه
في شؤون الناس
و آرائهم
و توجهاتهم
و نزعاتهم
كمصدر للحفز من أجل التعمق
و التأمل
والحياة

و كما أن لكل أمر بداية
فلابد له من نهاية
و ها أنذا اليوم
اخط آخر كلماتي هنا
من تحت القشرة

لقد كان عاماً حافلاً
بالنسبة لي
ومرحلة عزيزة
لن انسى تفاصيلها كعادتي

لقد كانت مرحلة بحث عن الحقيقة
بطريقة عفوية طابت لي
بحلوها و مرها
بوصولها و توهانها
منذ البداية
و حتى آخر نفثرات أضعها اللحظة

و حتى اكون من جديد اترككم الآن
وداعاً
أو ربما إلى لقاء
في مكان جديد
ربما

أرى مفترق الطرق بادياً
في الأفق
القريب و القريب جدا
يدفعني للقرار دفعاًُ حثيثاً

طريق المضادة
او طريق الموافقة
طريق البناء و النقد البناء
او طريق لعن الظلام كل صباح و مساء
طريق العقل الراجح
او الروح الحرة المتألقة

آلاف المشاريع تنتظر من يتبناها
و آلاف الأفكار و الأشخاص يستحقون السحق
اليوم قبل غد
و يبقى الإنسان .. الإنسان
هو صاحب القرار و المسار و المشروع

لا ارى ان مساراً أفضل من آخر دائماً
فهي وجهان لعملة و احدة
و مدخلان لسرداب واحد
الباعث على دخوله ابتداءً هو ظلم الإنسان و جهله
فلا يدخل المرء إلى الوحل
لا بقلبه و لا بعقله
و لكنها الأماني و النخوة
و التأميل و الأمل
و سعي المرء ليكون
شيئاً ما .. يوماً

ٍسأتوقف للحظات أخر

قيمة الاشياء
في تأرجح دائم
و غليانٍ مستمر
كذلك هي قيمتنا
فهي مرتبطة بقيمة ما نملك عادة

هناك فرق بين ما نملك
و بين قيمة ما نملك
و الإختلاف في قيمة الأشياء
مرتبط بالزمان و المكان
فهو دائم الحركة
ممتنع التوقف

في المقابل
تبقى الاشياء التي نملكها
ثابته او شبه ثابته
بعيدة عن التغيير الحقيقي
مستغرقةً في التلون المستمر
و تغيير القشرة الظاهر
وحسب

لذا فالإفلاس
لا يعني إفلاساً حقيقي دائماً
بقدر ما هو إفلاس من القيمة و الوزن اللحظي
و المرتبط بالزمان و المكان فقط
فهو إفلاس نسبي
وقتي
او مكاني
او زمنكاني
و كل فرصة لتغيّر الزمان او المكان
هي فرصة لقلب المعادلة
و تعويض الخسائر
و انتشار الأمل من جديد

زيت زيتون
ما ثمّ غير زيت زيتون
و أرجو ان يكون على الأقل حراً مصفاً
هذه المرة

زيت الزيتون
من الشجرة المباركة
يتربع العرش دون مُلك
و يضيف قيمة لكل ما يضاف إليه
رغم انه لا يعني الكثير بمفرده
و لا يفتقد عادةً عن غيابه
يمتزج بالأشياء بخفة
و إنسجام
و يبقى ممتزجاً بالأرواح
رغم غيابه عن الأنظار
و الشعور

غال الثمن
بنفع غير متناهي
رغم قابليته للغش
و الخداع و التلون
و التظاهر بالصدق

زيت الزيتون
لعل هذا أصدق (وربما أنسب) وصف لي
و هو وصفٌ يروق لي أيضاً
و أفخر بأن وصفني به أحد المقربين
حين سأل ما الذي يشبهني
مما يُأكل
:)
فأجاب بزيت الزيتون

لماذا زيت زيتون
و ماذا بعد زيت الزيتون
أسألة عويصة رغم بساطتها
هو زيت زيتون على كل حال

اكتشاف
نعم هكذا أراه
أكتشفت أن دورة حياتي قد شارفت على الإنتهاء
إني أعود نحو الطفولة مسرعاً
هذه المرة
إنها فعلاً طفولة متاخرة
أو قل عودة للطفولة
عودة تبالغ في سرعتها

وداعاً للكبار
و عالمهم
و انجازاتهم
و طموحاتهم العراض
و مرحبا بكل جديد

كل يوم أفقد صفة من صفات الكبار
و اتراجع لصفات الطفولة
و الخفة
و الطيش
و اللحظية
تراكاً
الرزانة جانباً
قليلاً أو كثيراً
لا أدري

أنا الآن
أحتضن لحظتي كأغلى شيء أكلمه
أسترسل مع ألعابي
و أوراقي
و الأنية التي استمع لها الآن
تاركاً كل شيء خارج نطاقي
و أفقي
و تفكيري

لقد طويت صفحة أخرى
مستأنفاً صفحة جديدة
و أحرف جديدة
و مفردات جديدة
و قوانين جديدة
لحياة تنتهي قريباً

الفرق الوحيد بين طفولتي الآن
و طفولتي الأولى
هو أدراكي الأكيد
بأن الرحلة قصيرة شارفت على الانتهاء
إنها طفولة ليست كاملة
و للأسف الشديد

أتركوني الآن
قبل أن ينغص على الكبار ما تبقى من وقت اللعب
و المرح و الحرية

للتحرر لذة
بغض النظر عن كونه نصراً
أو هزيمة
و هذه اللذة بقدر لحظيتها
فهي حميمة
عميقة
يستمر صداها في النفس
و إن كانت جذور نشوتها الغامرة
قد انحلت
و تبددت

ودائماً
و مع تلاشي هذه اللذة
يبرز السؤال العريض
هل كان هذا التحرر
نصراُ
أم هزيمة
فوزاً
او خسارةً
تقدماً
أم ترجعاً
و بلغة البعض
توفيقاً
ام خذلاناُ

الإجابة على السؤال
لا بد من ان يكون مركباً
لا يخلو من نسبية
و تقدير
و تبسيط
و إلا فالوصول لرأي كوني
متعذر في كل الأحوال
لمحدودية آلياتنا في التقييم
و تحديد الإتجاهات

التحرر يفتح آفاق جديدة
بخيرها و شرها
بوسعها و ضيقها
و بهائها ووحشتها

التحرر يقاس بالنتائج
لا بكونه تحرراً أم انقياداً
فالنية السليمة لا تجعل التحرر
قيمة إيجابية دائماً
و كم من تحرر
رفع أصحابه درجات
و كم من تحرر
أودى بأصحابه للهلاك 

التحرر إذن
فرصة
وتجربة
ومغامرة
و خوض الموج
بقلب جامد
نخوضها بأمل
و رغبة في التقدم
ثت تأتي النتائج
لتحدد لما كل شيء

و يبقى سعينا للإنجاز
و الوصول
و التتويج
و الشهرة
و الحظوة
و التقدير
و الإعجاب
و الثناء
و السيطرة
و القوة
و التمكن
و الإضافة
و اليقين
و الوضوح
و البروز
و الشموخ
و المحور
و الهدف
و القمة
و الذروة
و المدى
و النهاية
أقول تبقي هذه المساعي
هي غاية ما نريد
و نتطلع

نسبية الأشياء
تجعل من البناء مجرد
نوع من انواع الوهم

و مهما ترائى لك التقدم
و العلو في البناء
فإن إبتعادك عن معمعة العمل
و نظرك بعبن الفكر
فإنك ستجد انك تبني سراباً
و تخيط هباءً
و تؤسس في الفارغ

قيمة الاشياء تتولد
في زمنكان معين
و هذا يعني
أن نفس الاشياء
تفقد قيمتها جزئياً او كلياً
في الزمكانات الأخرى

ولذلك فإن من المقلق
دائماً
التساؤل
لم البناء و العناء
و العمل و التعني
في عالم النسبية
و اللامطلق

البشر من أجل الهروب من
شبح النسبية
يحاولون التصالح مع المجتمع
و الرضا بالعبودية
و التسليم بالسائد
رغبة في الحصول على بناء راسخ
شامخ
مطلق
معترف به
على الأقل في نظر
النخبة الإقتصادية
و ماكينتها الجائعة
التي تعارض النسبية عملياً

يبقى بعض المتمردين
الراضين بالبناء في الهواء
و الإبحار في المجهول
و العاملين ليل نهار في مشاريع
بدون مستقبل يذكر
من بين هؤلاء خرج أعظم المبدعين
و منهم أيضاً كان أكثر المنتحرين
في نهاية المطاف
فنتائج التجربة دائماً صاعقة

أيهما ياتي للوجود اولاً
الفنان .. أم قبوله .. أم المتذوّقون لفنه

ليس الفن متمركزاً في مهارات الرسم أو النحت
بالضرورة
و إن كان هذا هو الحال في عصر من العصور
فهو ليس السمة البارزة في عصرنا المرن
فالفلسفة التي تقف وراء العمل
و تختبء في جنباته
و عنصر المفاجأة و الإبداع
و الصدق و التناقض
يجعل من بعض الأعمال تحفة فنية تحتضن
أو قل مزاراً و معلماً يقصده المتألهون

و بعيداً عن تقييم أعمال الفن
فالمختصون هم أولي بالحديث عنها
و التفريع في أسسها
و مداخلها
و مخارجها

ما لفت إنتباهي فعلاً
هو السؤال السابق
و الذي بدأت به
أيهما يأتي أولاً
الفنان .. أم قبول أعماله و الإعتراف به كفنان
أم المتذوقون لإبداعه
و المتأملون لأصالة فنه

بعبارات أكثر تحديداً
متى يولد الفنان
و هل يجب أن يولد على يد حاضنة بعينها
و أن يبقى من ثم في دوائر معينه تتبناه
ليكون فناناً
هل هي عدد الرسمات
و الأعمال
أم حجمها
أم ألوانها
أم أمتزاجاتها
أم صدقها
أم عفويتها
أم لأن الرسام أو النحات
ينتمى لطبقة معينة
أو يبدو بهيئة معينة
و هل ياتي التذوقّ للعمل أولاً
أم أنه يجب أن يعلن التشكيلي فناناً قبل كل شيء
ليمكننا أن نتذوّق ما يحاول قوله
و تحريك رؤوسنا إعجاباً
و انبهاراً
بما أبدع و أجاد

أم أنها وبعيداً عن كل هذا
فرص التاريخ
تأتي مصادفة
و بعفوية حميمة
و بلاقانون نفهمه
و بأسلوب لا يجب أن يتكرر

الفنان
يشبه المنظر الرائع
و الموقف المعبر
و اللحظات الشاعرية
في حياتنا
والتي يمر عليها الآلاف دون إلتفات
أو تدقيق أو تأمل
لتأتي تلك اللحظة التي
يُلتقط فيها الموقف و المشهد و الصورة
بعفوية لكن بيقين
و بيقين يمتزج بحب
وبحب ليس فيه نهايات كعادة الأشياء
ليكون الفنان
و ليعلن ميلاده الجديد
و ليعلن من بعدها للناس
بأن هناك عمل يستحق الإعجاب

إنها مجرد لحظات صفاء و صدق
في أعين الآخرين
ليكون الفنانً
و لتبدأ المرحلة المهمة في حياته
حتى وإن كان الفنان وقتها في عداد الموتى

8765433.jpg

عذراً
لكل من بذر في أرضي
حبة أو غرسة أراد منها أن تربو
و تزهر
و يكون لها شأن
فلم يكن شيئاً من ذلك

عذراً
لكل من أمّل في حقل
مفعمٍ بالظلال و الخيرات
يهب الناس
غدوة و روحة
فما كان حقلٌ و لا ظلٌ

عذراً
فكل ما هنالك اليوم
هو بقايا و ذكريات
و رسومٌ و أطلال
و رموزٌ و أحافير
تعني بمجملها لا شيء

أعتذر لكل من علمني حرفاً
فما كنت له و لا لحروفه عبداً
و أدبني فأحسن التأديب
ثم شببت على طوق آدابه الراقية
و ارتضيت هجيناً من الاخلاق و الآدب
لا يسقيم في منطق غيري ربما

الأرض الخصبة
خصبة دون عناء
و النبتة الموسمي فائدتها
لا تتعدى الموسم
ثم تذبل و تموت
و تغدو هشيماً يُذرى
ليمحى فلا يبقى له أثر ولا عين

كذلك أنا
و برغم كل شيء
أعيش على أمل يتجدد

8763.gif

في أي الحالات
نكون أقرب للحقيقة
و الصدق
و العمق
أقرب لأنفسنا

لحظات القلق
أم الطمأنينة
في أوقات التعب و الأرهاق
أم الراحة و الهدوء
في حالات الغضب
أم الرضا
في أول ساعات النهار
أم في آخر أنفاس الليل
في حالات الصحة و الرخاء
أم في حالات المرض الإعياء

أي الكلمات
هي الأكثر إلتصاقاً بذواتنا
أتلك التي نُحكمها قبل أن نقولها
أم تلك التي تحكمنا بعد أن نقولها
العبارت التي تتدفق دون تمييز
أم تلك التي تختبر ألف مرة
و لا تمر دون رقيب
و مرشحات

الندم على قول أنفسنا
دون مواربة في مواقف الشدة
و حين يبلغ الإعياء منا مبلغاً
لا يعني ان ما نقوله
مما لا نريد أن نقوله عادة
غير صادق أو غير حميم

الحقيقة قاسية
كذلك هي مشاعرنا الصادقة
تؤلم وقت تحررها
من سجن الرقابة
و التجمّل
لكنها الحقيقة
ما باليد من حيلة

إننا فعلاً
نخضع للصدق
حين لا نكون كما نحب
راحةً
و إنشراحاً
أضعاف ما نمارسه
و نحن نرفل في ثياب الرخاء

افرح بثياب الإعياء
فهي فرصة و متنفس
و مجال رحب لقول الحقيقة
التي من دون استرسال
لا يمكن ان تعيش بيننا

8765.jpg

علاقتي بالزَبَد حميمة
هذا هو السبب
الذي يدعوني للكتابة عنه
هذه المرة

فمهما حاولت أن اجعل لنفسي قيمة
أمام نفسي أولاً
و امام الآخرين
أجدني عديم القيمة
محدود النفع
هباءةٌ لا تفيد
و ذرة تكاد أن تبيد

إن تخيل العظمة فيما نفعله
لا يجعل منه عظيماً في نظر الكون
كذلك الهوان ليس قرارنا
أو نظرتنا للأمور

ما يمكث في الأرض
و الذاكرة
و القلوب
و سجل التاريخ
عظيمٌ مهما بدى متهافتاً
في أعيننا الكليلة
و العكس بالعكس

السعي لتخليد ما نفعل
سمة البشر
ليست قبحاً مطلقاً
بل صميم محدوديتنا
المتخفيّة
فأغلب الفعل يكون لغيره
لا لذاته
حتى سعينا للعظمة و النفع
لا يتخيل
أن يكون لذاته
فالآخر هو صاحب القرار الأول و الأخير
علينا و فينا
لا أنفسنا

ما أفعله ذا قيمة
متى ما وافق الجمهور على اعتباره كذلك
و بدى الطريق للنجاح مفهوماً
معقولاً
بالنسبة لهم طبعاً
و كأننا لا نلعب بالنرد
و نسير خبط عشواء
و نغيير وجهتنا ألف مرة
لنصل
و ليصفق الجميع
مرةً
أو لنصفق وحدنا
كل مرة

و من صميم الزبد
يولد كل شيء

7afea.jpg

الحب و الحرية
عدوان تقليديان فيما يبدو
لا يجمعهما محفل
و لا يتفقان على أمر
مع أن الرقة و الشفافية تكسوهما
بامتزاج

ربما يكون ذلك
لأن جنسيهما واحد
و المثيلين يتنافران عادةً
إلا ما شذ و ندر

و لكن هل يمكن
للعلاقة بين الحب و الحرية
أن تشذ هي الأخرى
فيكون الحب و الحرية
في وئام
بمعنى أن نكون في قمة الحب
و قمة الحرية
في نفس اللحظة

شرط الحب ان تخاف
و شرط الحرية ألا تخاف

شرط الحب الحرص الامتناهي
و شرط الحرية عدم الإكتراث المتناهي

مع كل هذا
يبقى إحتمال الشذوذ وارداً
و التاريخ لعله يسعف ببعض النماذج الفريدة
غاندي ربما يكون منهم
والتاريخ بخيل بهذا الشأن على أي حال
مفرطٌ في بخله

لا تفقد الأمل
ففي المقابل
طريق الحب
و طريق الحرية
متشابهان
يملأهما المجهول
و يحيط بهما الخطر من كل جانب
و المحبون هم اكثر الناس تحرراً
حين يتركهم الحب و شأنهم
كما أن الأحرار هم أعمق الناس حباً
حينما يعيشون في سلام

يبقى الخيار صعباً
و الصدفة تقول كلمتها كل حين

986433.jpg

الربيع يأتي في عقولنا اولاً
ومن ثم ينعكس على الوجود
الأيام كلها ربيع إن أردناها كذلك
و هي بؤس و قيظ
أو اكتئاب و زمهرير
عندما نتخلى عن اختيار الموسم
الذي نريد لحياتنا ان تكون عليه

نحن اسراء ما نقرأ
و ما نسمع
ونحن انعكاس لمن نخالط
وربما من نتجنّب مخالطته
نحن اسراء الأغنية التي ينستلسم بين يديها
و اللحن الذي يطرق آذاننا
و الصورة التي نضعها على أعيننا

نحن أسراء روتيننا اليومي
نحن أسراء مزاج مدرائنا في العمل
و زملائنا في الجامعة
و درجة صعوبة واجبات أبنائنا في البيت
و بالطعام الذي يناسبهم أو لا يناسبهم

المخرج هو الربيع
الربيع بتنوعه
و حيوية ألوانه
و عبير زهوره
ربيعنا نحن
الربيع الذي نتخيله ليكون
لا الربيع الذي ننتظره
لياتي وقت ما شاء
أو بعد فوات الأوان

1014.jpg

و هذه علامةٌ أخرى فاصلةٌ
وإعلانٌ بكتابة التدوينة المائة وواحد
في هذه المدونة السادلة الظلال
الخافتة اللون

وماذا يعني هذا؟
الحقيقة هذا لا يعني أي شيء
و ما الفرق بين المدونة بالأمس
و المدونة اليوم
او قبل ان تكون
لا شيئ يذكر
مجرد مساحات مستهلكة
و اوقات مغتصبة

فالمارة في شوارعي
يعدون على الأصابع
يشرفون عليها خفافاً و يغيبون
بمثل ذلك
مع ان مرورهم عابر
يحدث صدفة
ثم الصدفة غالباً لا تتكرر

مائة تدوينة
عبّرت عن كوامن نفسي
أكثر من إلتفاتها لهموم الآخرين
و جسدت معاناتي الخاصة
باحرفٍ مقطعة لم يكد يفهما غيري
أحرف تشبة التأوهات و الزفرات
التي تحمل المعني لكنها لا تفصح عنه
و تبث الشكوى لكنها لا تطلب العون

مائة تدوينة
جاءت لتدون مرحلتي
بحلوها و مرها
و حرها و بردها
و رقتها و فظاظتها
و انسها و كئابتها
و بحرها و يابستها
جاءت رغم كل هذا
المد و الجزر
بعفوية لم اعتدها
و بأريحية – لا اخفي – أنها
كانت مصدر هناء
داخلي لنفسي
و ربما مصدر شقاء لآخرين

مائة تدوينة
أستحسنها بعض العبور
بينما وقف الباقون يدعون لي
بالشفاء العاجل

مائة تدوينة
نافق عليها مائتي معلّق
و أشادوا بما فيها جبراً للخواطر
و كفى الله المؤمنين القتال
و الجدال و التدافع

مائة تدوينة
هل يعني هذا
أنه قد أقترب و قت التوقف
و الترجّل
و الترحّل
و الغياب
ربما تكون هذه هي فعلاً
بداية النهاية
و العودة
و الخروج
من تحت القشرة
أو ربما تكون أيضاً
بداية التشمير
و نشر الشراع
و الإبحار غرباً

segar.jpg

أكتشفت مؤخراً
أن تدويناتي لا تصلح للأطفال
كما أنها و للاسف لا تصلح للكبار ايضاًَ
فهي تحتاج لكبار بأرواح أطفال
أو اطفال بعقولٍ كبار

و بين الحدود اعيش

hhh.jpg 

الإختيار هو الطريق الأساس للحيرة
فما ليس فيه مجال للإختيار
ليس يتصور فيه بروز عنصر الحيرة و التشتت
و كلما زادت الخيارات و تنوعت و تشعبت
كلما كان إحتمالية الإرتباك و التردد أقرب للوقوع

الحياة مليئة بالخيارات
و التي يمارسها كل احد تقريباً
على مدار الساعة
خاصة في امور الحياة البسيطة

و كلما انتقل الموضوع من البساطة إلى التعقيد
قل عدد المتأهبين و المقتحمين لعالم الخيارات
فأغلب الناس
يفضل ان يتبع فيما لا يستطيع أن يقود فيه بنفسه
حتى في مجالات الموضة و النمط الحياتي ونحوه

و هذا الإتباع الدغمائي أحياناً
لا ينفي عن المرء العقل
و لكنه قد ينفي كماله
و الكمال في العقل لا ينال على أي حال
و لكننا نحاول التقرب منه .. و التمسح ببابه

الفلاسفة يطنون انهم وحدهم من يدرك الحقيقة
فهم لا يسلمون للحقيقة
ما لم تسعفهم عقولهم و ملكاتهم للوصل لما يشبهها
فهي طريقهم للجنة في تقدير المؤمنين منهم
و يحاول مشاكلتهم في ذلك أتباع الفلاسفة
و الذين هم اقل عقلاً على أي حال

و في المقابل يعيش أغلب الناس
في ظلال إيمانهم البسيط
دون تعقيدات الفلاسفة
و لا تفريعاتهم للامور
و هي طريقهم المسّهل للجنه

لذلك اعتبر البعض
الفلسفة و التصوف طريق للخواص للإيمان
و الأديان ببساطتها و سهولتها طريق الناس عامة الناس للخلاص

و مطالبة الأغلبية لتتبع طريق الفلاسفة .. طريق البحث و الإختيار
يشبه مطالبة الفلاسفة بإلغاء عقولهم و الركون للسائد دون تمحيص

و الجميع على أي حال .. حولها يدندنون

rrrrrrrrrr.jpg

متى اعلن الخروج
من سردابي الحميم
متى أكسر القيد
الذي صنعته بيدي
و متى أطل على الجميع
بابتسامتي البريئة
المعهودة
و كلماتي المتدفقة بأريحية
و ثقة و عنفوان

لقد ولجت من عالم الناس
إلى صومعتي منذ أشهر ليست بالقليلة
وابحرت إلى عالمٍ مجهول المعالم
لأول مرة في حياتي
لأنني قررت
أن أسير بمفردي هذه المرة
كالباحثين عن الحقيقة
الذين نستمتع بالقراءة عنهم
و نحن على آرائكنا الوثيرة
مهمهمين بكلمات الثناء و الإعجاب
حيناً
و التعجب في أحيان اكثر

رحلة التحرر الفكري
لا تقل قسوة عن تجارب التحرر
البشري الأخرى
بل هي قد تفوقها
مع غياب الهتافات الحافزة
 و تضائل مساحات
القواسم المشتركة مع الناس
و انقطاع حبال الصداقات القديمة
إنها رحلة تحرر موحشة .. ربما

فهي رحلة توحّد و انعزال
أو محاولة البحث عن بصيص أمل
في اكوام الظلام القسري و الإختياري المختلطين
والذي يستيقظ عليه المتأله و ينام
مع تقليب مختلسٍ
لناظرية في السماء انتظاراً للوحي أوالإلهام

قد يبدو الخروج مختلفاً في روحه عن الدخول
و الحقيقة ان كل خروج هو عند التأمل
بداية و دخول لعالم جديد
يلغى معادلات السابق
مستبدلاً بها
معادلات اكثر تلائماً
مع العالم الجديد

متى أعلن الخروج من سردابي
و اقلم المعبثر من اهدابي
متى انام في سلام
و أستيقظ عند الصباح في وئام
عسى ان يكون قريباً

peace.jpg 

على افتراض أن الحل ممكن
فمن يا ترى
يملك زمام الحل و الطريق المؤدية إليه
المساير أم العنيد
المتطرف ام مدعي التوسط
الأقلية الغاضبة ام الاكثرية المغلوبة
السائد المسالم أم الشاذ المزعج

في ذروة الجنون يولد العبقري
و في قمة العقل يصنع المجنون

و من صميم الأقلية ينطلق الجيل الجديد
كما أنه
من اتون المعركة و القتل يبدأ النصر

في علياء الغنى يترعرع المرض
و في انظف المواقع تتكاثر البكتيريا
و يصدّر الوباء

عناد المتطرف
او عدميته في الطرف الآخر
تصنع التغيير و تقضي على السكون
للأبد

الحراك يبدأ بالتطرف
مروراً بالوسط
عودة للتطرف من جديد
إنه الميلاد الحتمي المتجدد
الذي يحركه المتناقضون فينا
المعاندون المصرون
على ان رأيهم صواب
و سيبقى كذلك للأبد
صوابٌ مهما تغيّر
شكلة و لونه و مضمونه
هؤلاء هم المحركون للجموع الراكدة
الباعثين للحياة في الرفات العريض

دائماً
تنقلب الموازين
رأساً على عقب
حين يتعدى الهامش
على النص .. مخطئاً و مصححاً و رقيباً
عندها يفقد النص هيبته
و تتحرك الحياة حركتها

11111.jpg

طرفي الأشياء مذموم عند البعض
قمة الغنى و قمة الفقر
قمة الحرارة و قمة البرود
هذا أمر ملموس
مع أن طرف الأشياء نسبي
غارق في النسبية
فطرفك ليس طرفي
و طرفي ليس بالضرورة طرفك

و أن اكون متطرفاً في عينك لا يعني
أني متطرفٌ في عين نفسي
بل و لا في أعين الملايين

و مادمت لا ترضاني حكماً
على تطرفي من توسطي
فلن أقبل لنفسي أصلاً
بالتفكير في جعلك حكماً على ذلك

النظر للآخرين بشراهة يعتبره البعض تعدي
و اللمس و الدعس و الهرس لا يعتبره البعض
نوع من التطرف إطلاقاً
و من الحب ما قتل

ينظر البعض إلى جوانب من تطرفي أحياناً
نظرة الإعجاب
و يرمقها البعض الآخر بنظرة منزعجة
و بأعينٍ مشفقة من بعض المحبين
في أحيان أخر

أظن بأن التطرف فعلاً
مجرد نظرة شخصية للحياة
و مركباتها شديدة التعقيد
ما لم يكن هناك مرجعية متجاوزة
يمكن ان تحكمنا جميعاً

drycry.jpg

التعاطف مع المجتمع و الشعب و الأمة
مطلوبٌ منا بدرجات متفاوتة
بقدر قيمتنا و تأثيرنا و اهتماماتنا

لكن النائحة المستأجرة
ليس كاملة الصدق
فدموعها لا تصدر من الاعماق
و آهاتها لا تجاوز ترقوتها
و لطمها مجرد شكل خالٍ عن أي روح حقيقية

إنها باختصار تؤدي الواجب
و المهمة و الدور
لتنال اجرتها
و تقبض ثمن اتعابها

انا لا أحب أن امثل الدور الذي يفرضه عليّ الواقع
و لا الناس
و لا اريد ان أتظاهر امام من يقرأ ما اكتبه
كصورة إنسان كامل
يشغله حديث الساعة
و يدرك الاحداث و أبعادها
و يتحدث بما يحسن الحديث عنه

أنا اتكلم بما يصدر من داخلي بغض النظر
كان هذا في وقته الفاضل او المفضول
في مكان الصحيح أو في مكانه المهمل الخاطيء

بؤر الألتهاب هنا أو هناك
و مواقع الألم تحتاج لجسد واحد
متواصل و متصل إبتداءً
و ليس محاولات تباكي و صفوف عزاء
وهمية
سرعان ما تنسى القتيل و المعتقل و الأرض المحاصرة

arabian_gulf.jpg

الجزيرة
كلمة لها قيمتها و معناها في معجمنا
و انعكاستها على ذهنيتنا

المدهش في الكلمة
أنها تختلف جذرياً بحسب ما يضاف
إليها
بل إننا لا نحتاج إلى كثير
عناء
لندرك الفرق بين
الجزيرة الخضراء مثلاً
و الجزيرة الجرداء
فواحدة تنبض بالحياة
و الأخرى يسكن فيها الموت

و لكن ما المخرج للجزيرة العربية إذن
للخروج من مأزق اللاقيمة و التهمّش و الصفاء الزائد
الحل في نظري
أن تبقى الجزيرة هي الجزيرة
و العربية هي العربية
كلٌ له كيانه الخاص
و أعدائه التقليديين
و شخصيته المستقله

أما حين يصبحان ( أعني الجزيرة و العربية )و جهان لعملة واحدة
عندها تكون الجزيرة أكثر جفافاً و إفلاساً
و العربية عديمة القيمة تحتاج إلى دفعة قوية للتحرك

و إلا فهو الجمود
على الأقل للحراك الثقافي للجزيرة العربية
ذاتها

choice.jpg

حين يغدو الكلام
و السكوت
شيئاً واحداً
أفضل السكوت

و حين يكون النوم و الإستيقاظ
شيئاً واحداً
فلا احلى من النوم

و عندما يكون قمة عقلك
هي قمة جنوني
و قمة عقلي هي قمة جنونك
فلا شك
بأن كلانا مخطيء

لماذا أريد دائماً
أن أملا الفراغ
بالكلمات
حتى لو كانت هي الأخرى
فارغة

و لماذا اريد ان انهض
كل صباح
مبكراً
حتى لو لم يكن هناك
بطاقات حضور و انصراف

خياراتنا
و لا خياراتنا
شيء واحد
مع بعض الإختلاف في النتائج
مصادفةً

1583001-tibetan-storyteller-2004-2004f-med.jpg

نحن نسرد أحداث الحياة كقصص
من أجل رسم العبر و المعاني
التي تحلو لنا أو التي
نريد أن نخيلها للقراء
و المستمعين
و الأجيال

الحياة ليست قصصاً
عند التأمل
بقدر ما هي سلسلة من الاحداث
تبدأ ربما قبل ولادة الحدث أو الأحداث الساخنة بأعوام
و تمتد إلى ما بعد موت الحدث و ما عايشوه
و قد تمتج إلى ما لا نهاية

القصص
على العكس من هذا
لها بداية و نهاية
و أبطال يتفق عليهم و حبكة

هذا لا يعني بأن القصص
لا تمثل شيئاً من الحقيقة
كلا ، بل هي تمثل جزء قد يكون مهماً منها
و لكنه جزء يفترض في نفسه أنه كامل
فهو نصٌ مشحون بلغة جازمة
تقول بأنها محايدة ومنصفة
تحاول الوصف بدقة
متجردة عن أحداث القصة
و رموزها
و هي غالباً على العكس من ذلك
تماماً

هكذا اغلب القصص
و كذلك هم المؤرخون أيضاً

dolphin1000.jpg

لست كثير الأصدقاء على أي حال
رغم كثرة من اعرف و اخالط أحياناً
ربما يكون السر
لأنني أعتبر الصداقة
ثقلاً و عبئاً
لا أرغب في تحمله
و لا أريد من أحدٍ – ربما – أن يشعر بأنه في دائرة الإهمال
من حياتي

أصدقائي هم أولئك الخفاف الرقيقين
على الروح
المطالبين لي بلاشيء
الراضين بأن أفكر فيكم داخل نفسي وحسب
أولئك الذين أبتسم حين اذكرهم
و تعود لي ذكرياتهم الجميلة
حين تتجدد اسمائهم في ذاكرتي
و قليلٌ من هم مثل ذلك
لذلك قليلون هم اصدقائي

أما عن العزيزين من معارفي
أولئك الذين ينتظرون ان أبادلهم الرسائل
أو الذين يعتبرون الإتصال الهاتفي
الوسيلة الأصدق لمراعاة المودة
فهو فيما يبدو يطالبونني
بأن لا أكون نفسي
و أن لا اعيش لحظاتي كما احب
هم عزيزون ربما
لكنهم ليسو أصدقائي الحقيقيين
الذين سأبقى لهم على الدوام
و سيبقون لي بالرغم عنهم
ذكرى مبهجة
و أوقات رقيقة
لن أبوح لهم بها و بروعتها أبداً

dali_persistence-of-memory.jpg

الارقام
و الأعداد
خدعتان من أعمق الخدع البشرية
التي تصور لنا الأشياء
كمجموعات متساوية القيمة
متتطابقة الإنتماء
و كأن ليس للأشياء روحها الفريدة
و مكوناتها التي تصنعها

ليست الأيام من جنس الأيام
و إن تطابقت في الاسماء
فهناك بون شاسع بين يوم و يوم
و ليلة و ليلة
فهم ليسو في الحقيقة بطول و احد
و لا ثقل واحد
و لا عمق واحد
و لا لون واحد
و لا أثر واحد
و لا اتجاه واحد
و لا بعد واحد
إدن ففيما التشابه
و لمادا ننحلهما نفس الصفة و اللون و الرائحة
رغم انها كائنات مختلفة

كل حقيقة و إن بدت من خارجها
و للمنفصل عنها
حقيقة كآلاف الحقائق غيرها
فهي تعمل في نفس من يعيشها
و يتقلب فيها
كمخلوق فريد
رحيم أحياناً
و غليظ ألف حين
كعاصفة شديدة
أو ريح طيبة وادعة
كثقل مرهق
أو كخفة و نعيم
و ما بين هده المتناقضات
تسكن حقائق الحياة
لا كأرقام و لا كأعداد
و لكن ككائنات حية
بدم و روح
تحيينا أو تقتلنا

insanity.jpg 

ليس العاقل باحسن حالاً
من المجنون
في خوفه من المستقبل

و ربما يكون العاقل اكثر خوفاً
على ما بعد عقله
من المجنون على ما بعد جنونه
خاصة أولئك الذين لم تتح لهم فرصة الإلتحاق
بنادي المجانين إطلاقاً
و المرء عدو ما يجهل

المجنون
يسترسل مع نفسه و رغباته
و الدوافع الصادقة من ذاته
تماماً كما يسترسل العاقل مع ما يتطلبه
الزمان و المكان و الظرف
و هي نفسيتان متبانيتين
يبقى الجمع بينهما معضلة
تحتاج إلى حلول

المشكلة الأكبر
في مرحلة ما بعد العقل
هي حين يفقد المرء القدرة
أو الرغبة في الإستماع للذات
أو الإستمتاع بروائع النفس و لطائفها

المشكلة الأخرى
التي لا تقل حساسيةً عن الأولى
و التي تجعل من مشكلة العاقل أعوص
من مشكلة المجنون
هي أن العاقل لا يستلطف أن يقال له مجنون
بينما يستحسن المجنون دائماً أن يصبح عاقلاً
كغالب الناس

فهنيئاً للمجانين
و اعان الله العقلاء على ما بعد العقل
حين لا يعلمون من بعد علمٍ شيئاً

9.jpg

هل من الخطأ
أن ننام عندما
يظل ملايين الأحياء يعملون

أم أن من الحكمة
أن أفضل القيلوله
على الراتب العالي
للعاملين بجد

و هل أنا غير راشد عندما أفضل
المراقبة السلبية
الهادئة
في ظل وجود الفرص الكبيرة
المسيلة لهرمون التكاثر
يتنافس عليها
كل ذو لعاب

أم أنا ناقص العقل
عندما أفضل الظل على الشمس
و البرد على الحر
و النوم على البقاء
قيد العبودية
لساعات أطول

أوليس الجزاء من جنس العمل
إذن فمالنا لا نرى
الناس يتسابقون على الراحة
و المرح
و الإسترسال في اللعب
و البذل من أجل الآخرين بطيب نفس
كما يتسابقون
على تحمل المشاق
و قضاء ساعات أطول في العمل
و حرمان النفس من نداءات الطبيعة

هذا ما خطر في بالي
و أنا استعد لتناول جرعة لطيفة من القيلولة
تلك اللقمة الحلال الطيبة
التي يحرمها ملايين البشر كل يوم
في سبيل
في سبيل ماذا
لا أدري
لكنه شيء يسمونه المدنيّة
تمسون على خير

bcclipchilly.jpg

نسيان السؤال
لا يعني دائماً
بأن السؤال لم يعد ملحاً

الأسئلة المقلقة
هي أسئلة ملحة جداً
نسيناها في هناء
و هنئنا لأننا نسيناها

والأشخاص الذين يذكروننا
بمرارة بعض الأسئلة
و إلحاحها
أشخاص عزيزون مشاكسون
نحبهم و نكرههم في نفس الوقت

تماماً
كعلاقتنا
مع نفحة البرد التي تستقبلنا
عند عتبات بيوتنا
تقول لنا
اليوم البارد
و تريد أن تخرجوا مجردين من الدروع
لابد و أنكم على خطأ

هذه النفحة نشكرها و نلعنها
و كأنها هي السبب
و رأس المشاكل و المتاعب

و الحقيقة
هي أننا ننسى
الأسئلة المصيرية
متشاغلين
بآلاف من الأسئلة اليومية
قليلة الفائدة

شكراً يا قرصات البرد في الوقت المناسب

 insane771998.jpg

أصعب ما يمكن أن نعانيه
هو المجاهدة
للمحافظة على جنوننا العزيز
بين العقلاء
و المثقفين
الذين لا نريد ان نشبههم
و هذا ما اعانيه هذه الأيام
و الليالي

على كلٍ
فلقد قررت ان احافظ
على ما تبقى من جنوني
رغم صعوبة الأمر
من خلال قضاء آخر
ساعة في يومي
كل ليلة
بالإمساك بقلمي الرصاصي النحيل
للخروج من عالم العقلاء
المحيط بي من كل جانب و الذي
يكاد يصيبني بالعقل
العقل المشؤوم الذي لا أريده

اريد أن اخرج من تراكمات اليوم
التراكمات الإلزامية
التي لا أقدر على تجنبها
لكني أقدر ان أبعد عنها
في لحظات اليوم الأخيرة
لأحافظ على أحلامي
سعيدة كما احبها

لعلي أشارككم ببعض الرسمات لاحقا
إن وجدت أني حافظت على جنوني فعلاًً

07penguindm_468x354.jpg

المرأة و الرجل
واجهات متشابهة
لكائنات مختلفة تماماً فيما يبدو

و التشابه الظاهري ربما
هو سر الإنجذاب بين الجنسين
على اختلاف حاد في طبيعة الإنجذاب
من كل طرفٍ للآخر

الرجل فيما يظهر لن يفهم المرأة
و المراة ايضاً لن تفهم الرجل
لأن المراة لم تكن يوماً رجلاً
و الرجل ايضاً لم يكن مرأة في يوم من الأيام

المشكلة ان الكائنين
يردون تقديم اجندتهم
و تغليب مصالحهم
كمطلب عادل فيما يرون
لما يجب ان تكون عليه العلاقة بينهما
و هو في الحقيقة و باختصار
عكس ما يريد
الطرف الآخر
عندما ينظر إلى مطالبه الحقيقة
دون مجاملات لما يستهوي الطرف الآخر
و يرضيه

و يزيد الأمر تعقيداً
المصالح المتقاطعة
و التي لا يريد أي الطرفين
الإعتراف بها بوضوح
و هي حاجة في الذكور
أكثر منها في الإناث
و أو قل هي أكثر أندفاعاً
و وضوحاً عن الذكور
و أكثر عمقاً و غموضاً عند الإناث
أو هكذا ربما نتصورها نحن الرجال

و ما دامت المصالح هذه
متبادلة
فسيستمر كلا الطرفين
مع اجندته الخاصة سراً
و نصرةً للمساواة و العدالة ظاهراً

و بما أني
لا استطيع ان أكون رجلاً
و مرأة في نفس
و لا تستهويني الفكرة حالياً
فسأتوقف عن الهراء
حتى إشعار آخر

100-6667f_c.jpg

تحديد المحور
أساس في التحرك
و التقييم
و القرار
و البقاء

و كلما زاد عدد المحاور الأساسية
في مجالات التصور عندنا
كلما ارتفعت إحتمالية الإحتقان و التصلّب
و تعاظمت معهما صعوبة تحديد المواقف

ميزة المحور أنه ثابت
أو قل أكثر ثباتاً من بقية المعطيات
و الذي يجعلها بطبيعتها تدور حوله
و تتمحور من خلال وجوده
و بناءً على مواصفاته

فالأولاد و دراستهم
و الآباء و الأمهات و طبيعة أعمالهم
محور أساس لكثير من الإلتزامات العائلية
و مهما حاولت الإفلات من
تسلط المحور و سطوته
كلما وجدت نفسك
تتحدى الطبيعة و القانون
و تتحدى معهما كل شيء
فلاتجد أمامك بعد المحاولات
غير الإستسلام مكرهاً للمحور
و التسليم لقوته و هيمنته

ولكن هل المحور أمرُ بغيض
و مقلق
و مقيد للحرية
الجواب
نعم وبلاشك
و لكنه أهون من الغياب الكامل
للمحور و لما يشبه المحور
و الذي يؤدي للدوران المستمر
و المراوحة في المكان رغم تخييل التحرك
و التراكم

بقي أن اقول
ما بين المحور المفروض قسراً
و ما بين اللامحور المفضي للقلق
يتواجد المحور الصادق
الذي يجب علينا ان نعترف بقوته
و ننزل على حكمه طوعاً
لنعيش في رغد

orangeflower.jpg

يعجبني في الزهور الصناعية
صدقها و وضوحها
فهي تخبرني عن كل شيء
بوضوح
فهي لا تتلون كغيرها
و لا تتجمل
بشكل مؤقت
كما تفعل الزهور المتصنّعة
و التي ما تلبث أن تذبل
فيتغير لونها
و ريحها
و يغيب معناها

الوضوح من البداية
خير من التبدل وسط الطريق
و إعلان الضعف و المحدودية أولاً
خيرٌ من التبجح بالمثاليات
رغم إدراك النقص الكامن

أخبرني من البداية
أنك تحاول أن تعي جاهداً ما يحصل
لتستوعب الامور
و لا تفاجئني بقولك
لم أكن أفهم شيئاً
بعد فوات الأوان

مادمنا في تحرك دائم
و صيرورة لا تتوقف
إذن فوحدها الجمادات
هي ما يمكننا أن نثق به

النتائج السيئة المتوقعة
خير من المفاجئات المحزنة
تأتينا بغتة
و ما ألعن الشيطان و إعلانه المشؤوم
حين يُقضى الامر

opener_larger.jpg

كعادتي
أكتب عن أشياء
لا أدري جزماً لماذا أكتب عنها
الربع الخالي
هذه المرة
الربع الخالي الموحش

الربع الخالي ليس فراغاً
كما يُخيل للبعض
الربع الخالي ملئ كأي ربع آخر
لكنه خالٍ من الحياة
خالٍ من القيمة
خالٍ من الإضافة
خالٍ لدرجة تجعلنا نصفة بالخلاء
و الوحشة

كثيرة هي الأرباع الخالية في حياتنا
في عالمنا
في رجالنا
و في نسائنا
و في عقولنا
و في طموحاتنا
و في غاية أمنياتنا
لا أقول هي فراغات
و لكنها فعلاً مناطق
خالية من القيمة
القيمة التي وحدها
يمكن أن تنقلها إلى أرباع
عامرة بالحياة
باعثة للأمل

ليست المعضلة أن
تكون لدينا بعض الأرباع الخالية
المصيبة
حين يكون البعض
كلٌ خالٍ (الكل الخالي)
من القيمة و الفائدة
فهو يشغل المكان
وحسب
دون أدنى نفع أو أي فائدة
عجل الله ببركات السماء

week15_p15.jpg

المتسوّل
وطالب الزيادة السنوية في الراتب
و المقدّم على منحة أرض
يجمعهم قاسم مشترك واحد
في نظري
هو المسكنة و الإستجداء

يجعلني أقول هذا
أني ممرت في الماضي
بالحالتين الأخريتين في حياتي
و كلما تذكرت تلك اللحظات
أتخيل نفسي احد المتسولين
المتجولين في الشوارع يستجدون الناس

ليس مهماً ما لذي كنت ألبسه
و ما هي المبررات التي كنت اعرضها
أو التكتيك الذي كنت اسعي من خلاله
فمن الداخل كنت متسولاً
مستجدياً لعطف الآخرين

نفسية المتسوّل
نفسية عفنة ضعيفة
تتخذ أشكالاً لا تنتهي
أبرزها للعيان صورة المتسوّل
بثيابه الرثة المتسخة
و أخفاها
يسكن تحت أفخر الثياب
و أرق العطور
و اوسع الإبتسامات
و اشدها أصفراراً

المتسوّل
نفسية وكيان داخلي
ليس مظهراً و صورة

و تخلصنا من شكل المتسوّل
و ثيابة المهترئة
لا يعفينا عن قتل المتسوّل
الذي بداخلنا
و كتم انفاسه كلما حاول التحرك

المشكلة أن بعض المرضى
يحبون أن يرون المتسولين
من حولهم
يطلبونهم و يستجدون عطفهم
و ما دامت هذه العينات تسير بيننا
فروح التسوّل دائمة الإنتعاش
ملاصقة لسعينا اليومي من أجل لقمة العيش
لقمة العيش الشريفة

و كما قال الأول
و العز ألذ من كل لذة
و الخروج عن ربقة المنن
و لو بسف التراب أفضل

a2711.jpg

هناك بونٌ بين الحقيقة
و بين التفسيرات البريئة لها
هذه المسافة هي نفسها التي
تفصل بين الإنسان الصادق
و المربي الفاضل
فالإنسان الصادق يقول الحقيقة كما يعرفها
بينما يمارس المربي الفاضل
كل وسيلة لإظهار الحقيقة بصورة ملائكية عادله
تتحملها الحقيقة و تدفع ثمنها الأجيال

و تكبر الأجيال عندنا لتدرك بأن خداعاً
و تواطئاً مستمراً
قد مورس عليها
لجعل الإشياء تبدو جميلة جذابة
تشبه كلها حكايات الأطفال التي يتلقنونها قبل النوم
لتبقى أحلامهم كلها سعيدة

لا ادري حقيقةً إن كان عليّ
أن اقترب للحقيقة أكثر
و أنا أتواصل مع أبنائي
لأكون ذلك الإنسان الصادق
الذي يسمي الأشياء بأسمائها
و يعرض الحقائق كما يدركها و يفهمها
أم أمارس دور المربي الفاضل
بكل ما أوتيت من دهاء؟

و حتى أصل إلى الموازنة الصعبة
و أحكمها
فسأستمر ذلك المربي الفاضل
الذي يحكي كل ليلة حكايات ماقبل النوم
و ينسج لصغاره أحلام النوم
إلى أن يستيقظ أبنائي كباراً
ليكتشفوا الحقيقة بأنفسهم
تماماً كم يحصل لي كل صباح

metrologo250.gif

حب التملك
متجذرٌ في ذواتنا
فنحن نسارع بتملك
ما نحتله من الفراغ
بسرعة تسبق احياناً
سرعة احتلالنا للفراغ ذاته

فنحن نكتب عقود تملكٍ بصورة
سريعة
 و عفوية
ثم تجدنا ندافع
بل و نحارب احياناً
بناء على تلك العقود
المتخيّلة

فالمكان الذي نجلس (أو نقف) فيه
في الباص مكاننا
و الجريدة المجانية التي نلتقطها من الأرض
ملكنا و و حلالنا
فلا يحق لحد النظر فيها
و التلصص على ما تحويه
و السندوتش الذي تقترب إليه أيدينا
يصبح سندوتشنا
و الظل الذي نرمقه اولاً
ظلالٌ وارفة خاصة بنا

و الحقيقة
في نظري
بأن ملكيتنا لمثل هذه العوارض من حولنا
ملكية و هميّة
مؤقته
سريعة الزوال لدرجة لا تستحق دائماً
خوض الصراعات من أجل المحافظة عليها
أو التعكر لتطاول الآخرين عليها
لأنها ليست أملاكنا على الحقيقة
إنها مجرد أوهام عابرة
سرعان ما تزول

iphone_comic.gif 

مضحك فعلاً
ما يحصل الآن
من بداية الثورة على الثورة
و المضحك اكثر من ذلك
هو ثورة الثورة على الثائرين الجدد عليها

نعم تماماً
انا أعني الآي فون
و الذي ما زالت المراهنة عليه حاضرة
لا يستهان بها

الآي فون الذي أراد أن يخرج الناس
في ثورة تكنولوجيا جديدة
إذا بالخارجين معه
هم أول الخارجين عليه
إذ هم يعيشون
بعقلية ما بعد حداثيّة طاحنة
حيث المرونة المطلقة
و السباحة في الهواء الطلق
و اعتناق الفكرة
و لفظها في نفس الوقت

ستيف جوبز
أراد ان يخرج العالم عن طوره
بخطبة إنسانية حميمة
و تصميم جمالي أخّاذ
و اسم ساخن مستثير
ظناً منه بأن الناس
خاتمٌ في إصبعه
فخرج العالم فعلاً عن طوره
كما أراد
ارادهم ان يلقوا بجميع الاجهزة المتخلفة
في المرحاض
فإذا بهم يرمون بالأجهزة جميعها
و بعقد أبل مع
آي تي اند تي ثانياً في القمامة
من خلال فك أجهزة الآي فون
و بلمح البصر
مع ان المولد لم ينفض بعد

واليوم تعدهم شركة أبل بالإنتقام
للخروج على مبادئ الثورة النزيهة
و التي قامت على التحرر من
العبودية
للدخول في العبودية اكثر عدالة
و إنصافاً
و معقولية
و إنعاشاً لرصيد جوبز المالي

أنا سأواصل الترقب و التأمل
و الضحك
حتى إشعار آخر

broken-iphone.jpg

school_segregation_cartoon.gif

العيد مفعمٌ بالسعادة
و الإبتسامة
و الحبور
مكسّوٌ بالبهجة
و الألوان الزاهية
و ألطف الثياب
العيد تعبير صادق
عن كل معاني الأريحية
 البشرية و الإنبساط
هذا كله عند الأطفال طبعاً
أما نحن فغالباً العيد عندناحكايةٌ أخرى
أو قل بقايا العيد عندنا

العيد عندنا
في طريقه للوصول إلى ما وصل
إليه أهل الكتاب من قبلنا
عيدٌ
يفقد كل يوم معناً من معانيه
(مزيدٌ من المظهر قليلٌ من المعنى)
في حركة بطيئة لا يمكننا الشعور بها
لكن المتتبع لتباين النظرة للعيد بين الكبار و الصغار
ربما يتلمس الفارق
و يلحظ التراجع
و يلاحظ أن في المعادلة خلل

العيد مزيدّ من التباين بين الفقير و الغني
العيد مزيدٌ من المظاهر الإجتماعية الباذخة غير الإختيارية
و مزيدٌ من التنافس على كل حطام
العيد مزيد من الخيلاء و قليل من التراحم
العيدٌ طبقيّة أوضح و أظهر و أمتع
في اللباس و المظهر و البرنامج
العيد أطنان من التصنع
وقليل من الصدق و المحبة للمجتمع

هذا لا يعني بأن العيد
قد فقد كل جماله
أو أنه قال ناله طول السنون
وتطاول الأزمان
(فالعيد مازال جميلاً عند أبنائنا على الأقل)
و لكن هي الثورة على البشاعة و النشاز
كل ما ندعو له
و العدوة بالعيد إلى معناه الغض الطري
العيد كوسيلة للفرح و التراحم بين المجتمع
مهما تباعدت اطرافة و تعدد ألوانه
بعيداً عن الطبيقة البغيضة
و المظاهر التي تزيدنا عن بعضنا بعداً
و تدخلنا في جحر الضب
دون شعور

img_3230_happy-feet-in_450x360.jpg

ربما يكون لهذه التدوينة
علاقة بالتدوينة السابقة
دعوني أنتهي مما أفكر فيه أولاً
ثم أقرر ذلك لاحقاً

الشرط و اللاشرط
ليسا ضديّن
بقدر ما هما وجهان لعملة واحدة

الشرط هو قيد على الحكم
و اللاشرط هو شرطٌ من نوع آخر على الحكم
و لكنه شرطٌ أكثر تعقيداً
و اصعب إدارة
هذا كل شيء

فالحب غير المشروط
كما يقولون
شرطه أن لا يكون مشروطاً
فكلما اكتشفت ان هناك
شرطاً خفياً
بادرت بتصفية الحب من هذا الشرط
في دوامة تصفية لا تنتهي

تماماً كمن يبحث
عن عمل إجتماعي مؤثر لا أيدلوجي
فهذا شرط و إن بدى راقياً
لكن تحصيله أصعب و أبعد
من كل الإشتراطات المعلنة
و غير المعلنة
و هو شرط و إن بدى اكثر حرية
لكنه لا يجعل صاحبة يعمل بالعفوية المتصوّره

الشرط ممكن الإدارة
اللاشرط مستحيل الحل في س
فهو دوامة من الإلتزامات
التي لا ترى بالعين المجردة
لكنها عبءٌ يثقل كاهل المتعهد بتحصيلها
و ليته يحصلها

مشكلة الإشتراطات أنها تتراكم و تتعاظم
مع مرور الزمن
و مشكلة اللاإشتراطات أنها لا بد و أن تنتهي
باشتراطات – مخففة ووقتيّه – لإيقاف الحلقة المفرغة
بأقل الخسائر
و هذا ما يمكنني ان أسميه
بـ : ما بينهما

وهذا الذي يميل إليه مزاجي هذه الأيام .. وحتى إشعار آخر

11735_dubai_mv206_.jpg

النظام و الفوضى
على أيهما ترتكز حياتنا
و ما الذي يدور حولنا
الكمال أم النقص
الإستيعاب أم المحدودية
لا أريد ان اقحم نفسي
في نقاش فلسفي بحت
يزعج البعض

ما اريد طرحه هنا هو
لمصلحة من يروّج النظام و الفوضى
و هل هناك مستفيد فعلاً
من كوننا نرى الأشياء منتظمة من حولنا
او نراها تسبح في عالم الفوضى

من المهم ان نردك بأن الدعاية لأي فكرة
تحتاج لوقود هو نحن غالباً
و تحتاج إلى متنفَس و مستفيد
أو قل جابٍ لخيرات الدعاية
و إلا لما كانت الدعاية
و لما استمرت شائعة بين الناس

فمن المستفيد
و من المروج
و من الضحية

باختصار من يحب النظام
او يتبع له بشكل من الأشكال
يرى النظام و يروّج له
و من يميل إلى الفوضى
و يعمل من خلالها
يراها ماثلةً في كل شيء
محيطة بكل ما يمكن أن يسميه البعض نظاماً

فالفوضى و النظام
هما تصوراتنا لما حولنا
و ليس ما حولنا كما هو
و الداخل في النظام يفضل النظام
لأنه يستفيد منه
و يعيش به
و الخارج عن النظام يفضّل الفوضى
لأنه يقتات بها و
ربما لا يستطيع العيش في غيرها

الغريب أن الإثنين
يرون بأنهما محايدين
موضوعيين
باحثين عن ما يصلح البشرية
أو يرقى بها

أما أنا فكعادتي
اعيش فيما بينهما
و ألعب على الحبلين
مادام ملف القضية مفتوحاً عندي

_1796114_no_uniform300.jpg

هذا هو اليوم الثاني
بعد إعلان الإستقلال
و كسر العبودية
في شكلها المألوف الممجوج

اليوم هو اليوم الثاني
من ذهاب إبني لمدرسة
لا تلزم بلباس مدرسي موحد
ذلك اللباس الذي
يلغي الشخصية
و يحد من التنوع و الخيار
و يجعل الأطفال أشبه بكتيبة عسكرية
لا تدري لخدمة من تعمل

اليوم هو اليوم الثاني
الذي ينطلق فيه ابني
بلباسه العادي
الذي يجعل من تعليمه
اشبه بنزهة
و دراسته اشبه برحلة إستكشافية
و مغامرة

اليوم هو اليوم الثاني
لمحاولتنا نحن
ان نتفهم عالم المدرسة بدن
مريول
و مصمم للمريول
و بائع للمريول
و مستفيد من بيع المريول
و رأسماليّة المريول

و كل يوم أنتم أحرار
و ابني العزيز

للمزيد
http://news.bbc.co.uk/cbbcnews/hi/uk/newsid_1796000/1796114.stm

_40981318_eid_newclothes.jpg

إخفاء المشاعر
فنٌ بشري خالص
و هو ربما
نتيجة طبيعية للوعي بالذات
و التحسس لجوانب من البيئة المحيطة
و متطلبات العيش فيها و معها بسلام

و من المشاعر
التي يخفيها الكثرة
و يعلنها القلة تلميحاً
هو الملل الرمضاني
و الذي ينتاب الناس في العشر الأواخر
و مع اقتراب العيد
وأقصد بذلك المتعبدين غالباً

و يزيد الشعور إلحاحاً
عندما يكونون مترقبين لنهاية الشهر
وهل عليهم إتمام العدّة ثلاثين
أم يختصرون
الزمن و
يحتفلون بالعيد السعيد

و هي ربما تكون مشاعراً متضاربة
ومتباينة في حدتها
و هي تجمع بين
رغبة في الراحة
ورغبة في الإحتفال
أو العودة للروتين
ومعاودة الحياة الطبيعية
المعتادة

و لعل الإخفاء لهذا الشعور
عن البيئة المحيطة
هو تجنب بشكل أو بآخر
من نظرة الآخرين التي لا ترحم
أحياناً
و التي تقول
إتق الله .. رمضان شهر الرحمات
تريده ان ينتهي

لذا فنحن نتظاهر أحياناً بأننا نشيطين
نريد الشهر أن يكون كل العام
و نريده ثلاثون لا تسعة عشرون
و لا نريد ان نتوقف
عن الصيام و التراويح
و العبادة

بينما نكون فعلياً
نترقب من طرف خفي إعلان العيد
و اغنية .. ومن العايدين .. و من الفايزين
إن شا الله
لننطلق لشراء ما تبقى من ملابس العيد

ولا غرابة
فنحن كأي رياضي
غير مستعد
و مسافر
غير متأهب
و مبارز
من غير عدّة ملائمة
ما يلبث ان يحيط به الإعياء
و يعلو محياه و عثاء التعب
و الله يعلم منا ذلك

و لكن هذا هو جمال الشهر
على أي حال
أن تعيش لذة استقباله .. أولاً
ثم تراقب في هدوءٍ .. سرعة تحوله
ثم تترقب انقضاءه
بنفس الروح التي استقبلته بها
روحٌ قلقة
تريد أن تأخذ المكافأة .. و تنصرف
و إن الله لا يملّ حتى تملوا

صبرٌ جميل .. بقي على العيد أيام

board.jpg

مجلس الامناء
هكذا عادة ما تترجم
Board of Trustees
و الحقيقة فلا الاسم ولا الترجمة تحلو لي
فالأمانة لفظة أكبر من ينالها الناس بالتعيين
أو تحوزها ثلةٌ بالتواطؤ
نعم مجلس التواطؤ
هكذا يبدو لي الاسم اكثر دقةً
فضمانة سير الكيان بالطريقة التي تحلو
للداعمن الرئيسين
تتطلب أمانة من نوع خاص
تراعي الأجندة
بغض النظر عن ما تتطلبه الأمانة بمفهومها
الواسع العالي
فهم أمناء على مصالح الرعاة … نعم
ولكن ليس الرعيّة بالضرورة

ليس هذا اتهاماً
لذمم كل من هم أعضاء في مجالس الـ…
كلا و الله
و لكنه إبداء إعجابٍ
بالإلهام في اختيار المسميات و المصطلحات
و التي تُشعر المرء منا
وهماً
بأن حقوقه دائماً في أيدي أمينة

ربما

zaidan.jpg

الفعل و اللافعل
هما مجرد نتيجة سطحيّة لموازنة معقّدة
و طويلة تتم بسرعة عادةً
وإن كان لها سرعات متباينة
بحسب المواقف و حجم التوقعات

يسميها البعض المكاسب و الخسائر
أو اللذة و الألم
أو قل النجاح و الفشل
أو ربما النصر و الهزيمة
و المعضل في هذه المعادلة
أنها شخصية لأبعد حد
نسبية غارقة في ظنيتها
لا يمكن الجزم بها
إذ هي زجم بالغيب
واستشراف لمستقبل مجهول
و منطقة لما لا يمكن منطقته أحياناً

و لا ادل على المحددودية في التقدير
من نظرتنا نحو أفعال و لاأفعال
الماضي
بنوع من المرح و الإستخفاف
أحياناً
و بنوع من الإكبار في مواقف أخر

ولاشك بأن نتيجة التفاعل
الداخلي لهذين الدافعين الفطريين
و ما يصاحبه من تدخلات مجتمعية بلاشك
يترتب عليه نتائج لا متناهية
من درجات الفعل و اللافعل
المتداخلة و المتشابكة
 و التي لا يستطيع تفسيرها
إلا المرء ذاته
إن كان له بقية من تأمل

فالسكوت وإن كان يبدو نوعاً
من انواع اللافعل
فهو نوعٌ من انواع الفعل أحياناً

و قل مثل ذلك في الاعتزال و الهروب

مشكلتنا احياناً
تكمن حينما نحاول
أن نكون مرجعيات للفعل واللافعل
في المجتمع
رغم ان هذه الميول الفعلية إن صحت التسمية
مبنية من الاساس على تقديراتنا للأمور
و امزجتنا اتجاه الخطر و التعامل مع الفرص
و التي لا يمكن بحال
جعلها قاعدة تنطبق على الجميع
مهما خيّل إلينا ذلك

تبقى بعض المجتمعات
اكثر قطيعيّة من أخرى
و أقل تعددية اجتماعية
وإن كان التغيير ممكناً رغم صعوبته
و تجاوز القطيعية المجتمعية
و بث روح التفكير و النقد
هو ربما من اول الخطوات
نحو عالمٍ حر ثريّ

 sport_372535.jpg

اللهم لا تجعلني بَطِراً
و لكن الحقيقة
أن نفسي تعاف الطعام البائت
و الأفكار المعلبة لاستهلاك العامة
و الإطروحات الرائجة على الألسن
و الأرض الثيّب التي يطأها كل أحد

فالرزق موفور ممنوح من كريم
و العلم متاح لكل طالب له جاد
و إعادة النظر في ما وضعه السابقون
حق لن يحرمنا منه أحد
و أرض الله رحبة واسعة
فلماذا التضيق برغم السعة

أعلم أن هذا لا يصلح
مذهباً لك أحد
و لكنه على أي حال
قدري و نصيبي
و مذهبي و طريقتي
اللهم لا تجعلني بطِراً

steanpot_set_21cm_tn.jpg

رمضان عبر التاريخ
شهر معارك و انتصارات
فالمزاج فيما يبدو حادٌ و متأهّب
يريد الإنقاض و مستعد للظفر
و لعله الدم الجائع في الكيان الشره
يجعل الدم أهوجاً يريد الخروج عن الجسد

لا تذهبوا بعيداً كعادتكم
فأنا أتكلم كعادتي عن تاريخي الشخصي
و دمي أنا .. و رمضاني الخاص
و معاركي المحدودة و انتصارتي القليلة المظفرة
في الشهر الكريم

لاحظت هذا الرمضان
و مع تقدم سني فيما يبدو
بأن المزاج يميل لأن يكون
مزاج محاربٍ لا يرضى بالضيم
و لا يقبل بغير الصدر أو القبر

و قد كان هذا هو حال المسلمين الاول
ربما

و عادة ما يحالف المحارب شيء من النصر
بينما يبقى المسالم
قليل الظفر
محدود الإنتصارات
لا يدري به أحد
و لا يعبء بوجوده صديق
فضلاً عن العدو

إن الحرارة الغضبية
التي تغلي في داخل الإنسان الصائم
طاقة هائلة خلاقة لمن اردها كذلك
و هي نفسها يمكن ان تكون طاقة قاتلة مضرة
إن كنت تفضل الوقوف منتظراً
في طابور الفول و التميس
و مترقباً
لضرب المدفع الإفطار العتيق
في مدننا الوادعة المهجورة
لحظة المغيب

و طني
يا وطني
أيها الوطن العزيــــــــــــز

دعوني أحاول أخرى

وطني .. يا وطني
أبحث عنك يا وطني
منذ زمن بعيد
أبحث لك عن وجود داخلي
فلا أكاد اجد لك أثراً و لا عيناً

أحلم ان أنتمي لكيانك
فلا اجدك منك نظرةً تمنحني الثقة
بحبي لك
أو بتفانيّ من أجلك

و هل يكون حبٌ من طرف واحد
و هل من العدل أن احاول ان اتقرب لك
و انت لا تعبأ بي و لا بتوسلاتي

و هل تظن يا وطني أن نفسي
ستظل راكعة تستجدي قبولك
و إطلالتك للأبد
رغم جفوتك
ألم تكن أرض الله رحبةٌ
واسعة

سامحيني يا أرضي
و يا مرتع صباي
و يا مربع الأهل و الخلان
لست ذلك الإبن العاق
ابتداءً
و لكنه عقوقكِ بي
هو سر جفاء قلبي
رغم محاولات الجسد
المحاولات التي لا تنتهي

سامحيني يا بلادي
ولست عاقاً
للأبد أيضاً
فلعل يوماً قريباً
يطل علينا
نشعر فيه بأن عهداً حلواً قديماًً
جديرٌ منا بالوفاء

وداعاً يا بلادي
أو ربما إلى لقاء

آسف
كلمةٌ متقلّبة
متلونة
محتالة
تعني قمة الأدب
احياناً
و قمة قلة الأدب
في أحيانٍ أكثر

تعني قمة الأدب
حين يكون الأمر عابراً
غير هام
و تعني قمة قلة الأدب
حين يكون الامر يتطلب اكثر
من مجرد كلمة آسف

أن تدوس على قدمي بالخطأ
فتقول آسف
هذا تطلفٌ منك
أم حين تكسر زجاج سيارتي الأمامي
ثم تقول بشفقة .. آسف
فهذا ما لا يطاق
أصلح السيارة و زجاجها
أولاً ..
ثم تفلسف بـ .. آسف

و لكن و بما أننا نتوقف
عند أشكال الكلمات
دون التدقيق في معانيها
غالباً
فستكون آسف كلمة
تخدم المتعدي علينا
بغض النظر عن الخسائر
و التبعات
التي علينا تحملها بأنفسنا
بينما يكون هو أو هي قد مارسوا
قلة الأدب نحونا
و على المكشوف
و بوجه صفيق

لا أريد آسف
بعد اليوم
أريد تصحيح الوضع أولاً

bees5.jpg

هل النحل صديقٌ حميم
ام عدوٌ مبغوض
ام أنه تربطنا به علاقة
مصالح مشتركة
و السلام

صديقٌ نُكنّ له الود و المحبة
معترفين بروعته
و عطاءه
و آثاره الكريمة

أم عدو
نبغضة و نتجنبه
و ننتهز الفرص للتخلص منه
و اجتثاثه من الجذور
و شراء ذمم قواعده
ليموت الكيان في هدوء

أم أن علاقة براغماتية مصلحية
هي طبيعة ارتباطنا به كنوع
نوفر له حركة التحرك و التنقل
تفضلاً
ليعطينا العسل المصفى
بالرغم عنه

اظن بأن النحل
كغيره من الموجودات
تحكم علاقتنا معه
المصالح و درجة الشعور بها
و التقدير لها
و الإشتراك فيها

فالنحل صديق للنحّال
صديقً يفديه بدمه و ماله

بينما هو عدو للعامة
حين يحوم حول رؤوسهم
دون سابق تنسيق
و لا إنذار

و هو عند التأمل .. موجود
من الموجودات الكثيرة من حولنا
التي يجب ان نحدد طبيعة العلاقة معها
إذ انفصالنا في الإرادة و المصالح
يعني صعوبة اندماجنا في الرؤى و القرارات
و هذا
يحتّم على العلاقة
ان تشوبها التذبذبات
و يعتريها المد و الجزر
و يسيطر عليها التدافع
فالقوي يقرر
و الضعيف يخنع
مع ابتسامات عريضة
يتبادلها الطرفين
بغض النظر عن ما تكنه الصدور

و علاقة بهذه الطبيعة
تحتاج لتيقظ تام
و استعداد متواصل
لما تتطلبه المرحلة
لا ما تملية المشاعر الرومانسية
الحالمة

أدام الله ودنا .. مع جميع الكائنات :)

voltaire2.jpg

إن كان سبب نجاحي
هو سبب فشلك
و سبب نجاحك
هو سبب فشلي

إذن ما هو السبب فعلاً
وراء النجاح و الفشل
و هل هناك سببٌ أصلاً

و إن كان الأمر كذلك
فلماذا نتصارع في سبيل
تحصيل سراب
و حيازة و هم
و التنافس على حتفنا
و ربما التسابق نحو الهاوية
دون ان ندري

اكبر العباقرة
عانوا من صعوبات التعلم
و أكسل البشر
كابدوا صعوبات التعلم
فما السبب وراء
النجاح
و الفشل

الحقيقة هو
أن الفارق الوحيد بين الإثنين
هو أن الأول عانى و تحرك
و الثاني عانى و استلم

فليس من سبيل لتغيير العالم من حولنا
و ليس هذا هو المطلوب عقلاً
بالضرورة
بقدر التحرك في حدود المتاح
و التحايل على الظرف
الذي يراه الناس صعباً
و جعله محور الإبداع و الإلهام
لدي أنفسنا

حياتك من صنع
تسخيرك لأسواء ما يراه الناس فيك
و جعله محور عبقريتك
و تحليقك في العلاء

قلت مع بداية الشهر
بأني أريد استبدال الدمعات الرمضانية
المعتادة
بابتسامات
تحل مكانها و تغيير من شكل الشهر
فتعجب البعض
فقلت لهم

أما عن استبدال الدمعة بالإبتسامة
فهذا مذهبي و طريقتي
الخاصة
لا أفرضها على أحد
و لا ادعي صوابها بالضرورة

الابتسامة رمز الطمأنينة والرضا
و الدمعة رمز الرغبة و الإشفاق

الإبتسامة رمز الرجاء و التأميل
و الدمعة رمز الخوف و المسكنة

رمضان شهر رحمات
يملأه الرضا
و الامل الحسن

و أحلى الدمعات
هي دمعة المبتسم الطرب الجذلان
و أمر دمعة
هي دمعة المتألم الخائف الطريد
و بين هاتين الدمعتين آلاف من العَبرات

و ما أعني في ابدال الدمعة هذا الشهر
بالإبتسامة
ليس في سبيل منع الدموع
و لكنه تغيير في
المعادلة النفسية لنا
ما بين الخوف الرجاء
ترجيحاً للثقة بالله

فكثيراً
ما يقيس بعضنا إنجازه الرمضاني
من خلال دموعه بين يدي الله
و لكنه من النادر
ما نقيسه من خلال ابتساماتنا
بين يدي المولى عز و جل
ابتسامات الثقة و حسن الظن
بكرامات الله لنا

تقبل الله من الجميع

هكذا يسير كل شيء
فيما يبدو لي
تتحكم القشرة الخارجية بنّا
بأغلب ما تكون عليه حياتنا
و تقبل الآخرين لنا
و الشكل الذي نريد ان نبدو عليه
في جل أوقاتنا

فنحن مهندسون لأننا خارجياً
نبدو كذلك
فمهاراتنا و قدراتنا
و ملكاتنا كما يقولون
تؤهلنا أن نكون كذلك
أو أطباء
أو إعلاميين
أو رجال سياسة
إلى آخر القائمة المهنية
السائدة

و ليس في هذا خطأ
محضٌ
بقدر ما هو طريق
اسهل
يطرقه كل أحد
ليضمنوا لقمة العيش
و عيشة اللقم المعدودة

الطريق الشاق
هو التغلغل إلى ما تحت القشرة
و ما فوق المشاهد او قل
ما تحت المحسوس من جذور ضاربة
في عمق الذات
لنصل او لا نصل
لذواتنا الحقيقة التي
يمكن ان تكون إشراقة البشرية الجديدة

و احدى مشقات هذا الطريق
الوعر الموحش
أنك و منذ البداية
ستتعالى الأصوات من حولك
هذا مجنون .. فاحذروه

xbox3601_darkness_33.jpg

الظلام الدامس
تتلاشى فيه الأبعاد
و يغدو فيه الإنسان الساكن مجرد
ضمير مفكّر
و لن نستطيع ان نكون ضمائراً
صرفةً
إلا حين تسكن ارواحنا إلى الظلام

إن اردت ان تفكر في وجودك الماهيّ
الحقيقي
إلتزم الصمت حيث يكمن السواد
و أستروح عبير الصدق الذي يحف المكان

و لكن الحقيقة
أن رغبة الإنسان العارمة
في ملئ الفراغ الكوني
تدعوه حتى حين يسود الظلام
يصرخ
و يتظاهر بالوجود
و تراه يثير الجلبة من حوله
يريد ان يقول أنا هنا
مازلت موجوداً في عالم الأشياء

قال صديقي
الظلام يمنحنا الشعور بالأمان
و الظلام في نظري هو رمز للمجهول
و لكما عظم يقيننا بروعة المجهول
كلما تسللت إلى ارواحنا
مشاعر الإستقرار في الظلام
و مع وجود القلق من المجهول في المقابل
يتبدى لنا الظلام الدامس
شبحاً أسوداً يحيط بنا من كل جانب

السواد مخلوق مهيب فريد
نراه حين يحيط بنا
من خلال تصوراتنا و ضمائرنا
و من خلال ذلك فقط

السواد القاتم لا لون له
تماماً كالبياض الدامس
و الإحمرار القاني
و ليس السر في قتام السواد
بقدر عجزنا عن استشعار تدرجات السواد
السواد الرائع
للأرواح المتعبة من مراقبة كل شيء

الأمور تعرف بأضدادها
و الألوان تدرك بتبابنها
و المشاعر المختلطة لا يدركها
إلا صاحب الحس المرهف
و الإبداع المشرق
و النظرة التي تتجاوز الاشكال
و تغرق في الرمزية

the_movement_of_light_2_b.jpg

 التحرك هو بداية كل شيء في الوجود
و اللحظة التي نبدأ فيها بالتحرك
نحكم لأنفسنا فيها بمستقبل
أكثر ثراءً و تنوعاً

و اللحظات التي لا نتحرك فيها
هي لحظات موتٍ مؤقت
تنتهي بتحركنا
وطرد الخمول
عن أرواحنا

ليس التحرك أمراً بدنياً
بلضرورة دائماً
بل إن أعظم الخطوات
في التاريخ
كانت خيالاً و أحلاماً
و جنوناً و فوضى
و سكوناً في الخارج
و غلياناً بالداخل

فكلما هممت بالتحرك
ترقب بداية جديدة
تطل عليك من قريب
بلون آخر لا عهد لك به
إطلاقاً

limseekhai_a_1600x1200.jpg

أنا حائرٌ هذه الايام
ما بين القشرة و بين ما تحتها
و مع أيهما يجب أن أسترسل

فالقشرة جذابة مليئة يفمهمها
أغلب البشر
بينما يبقى ما تحتها سر من الأسرار
و شيفرة يصعب تفكيكها
و الإلمام بمعانيها

وصف القشرة يطول
ولا يمكن شرحه باختصار
فالترميز فيه يذهب من بهائه
و يضعف من تأثيره

أما ما تحت القشرة فهو قانون
رقيق مختصر
يجعله التطويل و الإستفاضة
مسخاً عديم البهاء
محدود التأثير و الوقع

لا انكر بأني – بحكم طبيعتي
أميل للإختصار
 و النظر فيما ينزوي تحت القشرة
أكثر من انسياقي نحو التعليق
عن ما يدور فوق القشرة
 أو على سطحها
و الذى ربما يراه الكل دون أدنى مشقة

رغم هذا الميولي الطبعي
فلقد فكرت فعلاً
في أن أضيف تصنيفاً جديداً
في مدونتي
أسميه
على القشرة
أتخاطب فيه مع الناس
باللغة التي يفهمون

ما رأيكم؟

12crackpotideas1a.jpg

أفكارنا ليست أفكارنا بالأصل
فهي مجموعة من السرقات الصغيرة
التي لا تُرى بالعين المجردة
فمن أين نكتسب الحق في احتكارها
و حيازتها
و التحكم فيها
و محاسبة الآخرين لاستعمالها
و كأنها صارت ملكاً مباحاً
و حماً مستباحاً

مازالت ثلاث أرباع النظريات و القوانين
باسماء واضعيها
بل المدن و البحار
و الاشجار و الثمار
محتكرة من قبل ملاحظيها
فكل إنسان حضر ميلاد الفكرة
ألحقها بنفسه
و عزاها لجهده

و الحقيقة في نظري
أن أفكارنا ليست ملكاً محضاً لنا
و ليست إبداعنا الصِرف
بل نتيجة إختلاسات مبعثرة
و متباعدة يصعب الربط بينها
خاصة ًمع إعادة التسمية
و تبديل الغلاف

ليس هذا إنكاراً للجهد العطاء
و لا البذل المستمر
فهذا مشهود لا مرية فيه
و لكن لابد أيضاً من كفاح الأحرار
في تحييد الأفكار
و تعميمها
و إشاعتها
ولابد أن يتنادي بذلك المشاغبين
في كل أرض

222519721.jpg

عجيبٌ (أو لذيذٌ) ذلك الإحساس البشري
الحميم
الذي يحرّك شغف الإنسان للتناقض
و الجمع بين الأضداد
في أقصى حالاتها حدّةً و تنافراً

الجمع بين قمة الأدب وقمه التبجّح
و المزاوجة بين الغني بفحشٍ و الفقر ببأس
ارتداء الثوب النظيف طهراً بعد التطرف في القذارة
التنقل بين قمة المادية وبين الغياب عن عالم الوجود
أو الترنح بين بهاء العقل و الحكمة وبين خفة الجنون و الطيش

ليس هذا الإحساس
من الامور المتكررة بالضرورة
و ليس على شاكلة واحدة غالبة
بقدر ما هي لفحات تطرف و تناقض
تهفو إليها بعض النفوس مروراً
و تتوق إليها الأفئدة لمماً
لنعود بعدها
إلى طبيعتنا التقليدية التي
لا تحب التناقض
و ترفض الجمع بين الأضداد

دوافع الإنسان للعمل و التحرك 
سر من اسرار الوجود
فالدوافع و المحفزات للقيام بأي تحرك
متكاثرة لا تحصى و هي في جملتها
تعود لمصلحة الذات و ما يتبعها
في معادلة صعبة التفكيك
و الحكم بالصدق على هذه الدوافع
قضية صعبة و معقدة
و البعض يرى بأن لا دوافع أخلاقية  محضة من وراء الفعل
فهناك شبكة من المصالح الذاتية الخفية التي
تقف من وراء الفعل
و تستر تحت ظلاله
و ليس هذا مجال البحث هنا

 ما أريده هو
أنه إن كان ثمة دافع صادق للعمل
تتجلى فيه الاخلاقية
و اللا .. أنانية
فهو دافع الحب

فالحب أصدق الدوافع
و ليس ثمة اصدق من المحب
في تفانيه لحبيبه
و هو الأصدق بالنسبة لي لأن من الصعب
إن كان من الممكن أصلاً
تفكيك ما يدور داخل نفس المحب
و هو في سكرة الحب يهيم
و لخاطر من يعمل و يتحرك
و هل تفانيه لمحبوبه
من أجل محبوبه أم من أجل نفسه

ما يترجح لدي الآن هو
بأن الحب هو اصدق دوافع المرء للتحرك
 إذا ما قورن بغيره من المشاعر
و المحركات
و كل حركة مجردة عن الحب ..
هي حركة انانية مصلحية
بصورة خفية أو جلية
ليس هناك فرق

المحبّون هم الأصدق بيننا

appearance.jpg

في عالم تسيطر عليه المظاهر
يغدو الإنسان مجرد مشاهد
تمر على الآخرين
ليتفحصوها وفق قوانينهم الجامدة
غالباً
ثم يقرروا وجودها من عدمه مباشرةً

و في مثل هذه الظروف
تتحلل كياناتنا في سبيل
الحصول على قبول الآخرين
وفق قانونهم المجحف الظالم
التي لا خيار لنا فيه

مشاهير السنما و الغناء
هم احد الأمثلة البارزة
لعالم المشاهد
عالم المظاهر
و التي لا تعبر فيها ذواتهم عن نفسها
بقدر ما تتحكم فيها توقعات الناس
و رغباتهم في الجزء المشاهد منهم
في طريقة دائرة تصيب بالدوار
عند محاولة معرفة نقطة البدء فيها

و في عالم المظاهر
يحتل المشهد الاكثر زخماً
موقع الأصل و الإساس و الخلاص
للآخرين
إن أرادوا ان يبقوا في الصورة
و على المسرح
و في البؤرة
بعيداً عن عالم النسيان
المشؤوم

عالم الغياب .. هو عالم الحقيقة
عالم الشهود .. هو عالم الوهم
ربما

نعم هناك فرق

 المؤدلج يخترع القانون و يتبناه .. حتى حين لا يلزمه أو يمكنه تحصيل ذلك

عندما تبنت شعرات التحاكم (إدعاء الحكمة)  في رأس الحر .. يتحول إلى ايدلوجي متعصب

الحر وفق منظومة محددة .. ايدلوجي لا يريد ان يعترف أو يوصم بصفته

المؤدلج ينظر بعين معتقداته .. و كأنها عين الكون تنظر

حتى يكون للحر كيان و رصيد .. لابد من أن يتأدلج

الزهرة البرية الحالمة .. لا يهمها نظر الآخرين إليها .. أو انجذابهم نحوها

الأيدلوجيا .. مكان فيه كل ما لذ و طاب إلا الحرية

المتنقل بين الأيدلوجيات كـ … الرحى من بعض الاوجه .. يراوح مكانه

المؤدلج يرى الاطر التي يضعها صمامات أمان .. بينما يرى أطر الآخرين كقيود و عوائق ثقيله

art5.jpg

عندما يقترب الصباح
لابد من أن يستيقظ البعض
أو بعبارة أخرى
عندما يستيقظ البعض
لابد من أن يطلع الصبح

الصباح إذن سبب و نتيجة
و علاقة دائرية
فهو ليس بداية و لا نهاية
بل حدث عابر
أرتبط في اذهاننا
ببداية حركة الكائنات الأعلى ضجيجاً

مع انه مجرد ظاهرة تحدث كل يوم
تحاول ان تقول لنا ببساطة
بأنها فرصة جديدة ممنوحة
وأمل متجدد لابد من أن يحتضن
وشريط لحظات يطوى
و عمرٌ يهرول نحو حتفٍ محتوم

ثقتنا بأفكارنا المجنونة
و أنها أفكار يمكن ان تغيّر الوجود
فكرة مجنونه بحد ذاتها
لا يمكن الإستسلام لها
عند أغلب البشر

و هذا يعني أنه إن كنا نتحسس من أفكارنا المجنونه
فإنه لا أمل لنا في أن نتعامل معها
كنوع من الإلهام و الفيض
و الذي يمكن ان يؤدي للعجائب

وبعبارة اخرى
مقبرة الإفكار الكبرى
يمكن تعريفها بأنها المكان الذي
تأوي إليه طوعاً أو كرهاً
الأفكار المعاندة المكابرة المتحدية
و غير المقبولة غالباً من الثقافة السائدة

ياترى كم حرمنا جرء هذا التسلط
على الملهمين تحت مسميات
المنطق و الخبرة و الدراية و التراكم
و كم كان يمكن أن يتغيّر
وجه الأرض بقليل من المرونة
في تفهم أفكارنا المجنونة
قبل اغتيالها في مهدها

window_paradox.gif

لست هناك ابحث إن كان هناك إنسان مبدع ملهم
أم لا
و لكني
أقول بأن الإنسان المبدع الملهم .. إن وجد .. فهو
يغرد عادةً خارج السرب
و بصوت نشاز وفق قاموس السائد
و بلحن يدعو لشفقة الآخرين
أكثر من استحسانهم

هذا الفرق الكبير بين المبدع و بين المكرّر
و المجشتر لإبداعات الآخرين
و إلهاماتهم

أكثر الإبداعات التي تجذبنا
و تجتذب إهتمامنا دراسةً و بحثاً
هي إبداعات وافق المجتمع عليها
بدرجة عالية
ربما لقربها منه
و قدرة الإفراد على إستيعابها

بينما تظل الأفكار الإبداعية المحضة
رهينة صدور أصحابها
بينما ينظر الجامدون إليها
كصور من صور الحماقة
و الجنون
و الشعوذة

أفكارنا المجنونة
ربما تكون نقطة التحرك
الحقيقة للحياة
حياتنا نحن

العائد المادي للتجارب
يحكم في أغلب الأحيان
درجة إنغماسنا و استغراقنا في جزئياتها

فالتجارب التي
يلوح فيها البريق المادي كعائد
يكون صمودنا فيه اكبر
و دقتنا في التعاطي مع متطلباتها أوضح

بينما تحظى التجارب ذات القيمة المعنوية كعائد
بدرجة باهتة من التفاني و الإستغراق
إن حصل نوع من منه تأسيساً

مع أن تسعة أعشار
الإسقرار و السعادة النفسية
معنوي صرف
و عشرها الأخير
لا يمكن الحصول عليه بالمادة
وحدها

و لماذا يبدو القرد .. هكذا مثل الغزال
في عين والديه
خاصة إن كان قردهم الأوحد

يقولون هو حب ما يشبهنا
أو أستحلاء ما يشاكلنا
فالطيور على اشكالها تقع

فهل حبنا لأبنائنا و استطاف أشكالهم
أستطلطافٌ لأنفسنا و استظراف لأشكالنا بالأصل

مجر ربما..ئيات على الهامش

q.jpg

 السؤال هو ثلاثة أرباع الحياة
و ربعها الآخر هو محاولة الإجابة على الأسئلة

إن اتقاننا للسؤال و الإرباك من خلاله يعتبر أحد وسائل السيطرة
و التحكم في كل شيء ممكن
و ربما حتى كل غير ممكن في بعض الاحيان

الاسئلة التي تدور في أذهاننا هي تحدد
شكل حياتنا
و اسلوب موتنا
علاقاتنا بالأشياء
و مدى تنافرنا معها
و اهتماماتنا بالأفكار
و بؤر لامبالاتنا ببعضها

أغلب الأسئلة التي تحيط بنا
هي أسئلة وضعها الآخرون حولنا منذ الصغر
فظظنا بأنه يجب علينا الإجابة عليها حتى نعيش
مع أن أفضل وسيلة للتخلص من حرج اكوام الاسئلة
هو الرد عليها بأسئلة أكثر إحراجاً و إقلاقاً منها
فلا يوجد في الحياة جواب يشفي
بل هي الاسئلة التي تشعرنا بالسكينة و الرضا
عندما تصوغها أنفسنا من الداخل
على تردادنا لما في الخارج

بقي أن اختم بسؤال ربما يهدم ما بنيت بيديّ
هل ما أقوله هنا يحمل ادنى درجة من الصحة؟