You are currently browsing the category archive for the 'حوار' category.
الإختيار هو الطريق الأساس للحيرة
فما ليس فيه مجال للإختيار
ليس يتصور فيه بروز عنصر الحيرة و التشتت
و كلما زادت الخيارات و تنوعت و تشعبت
كلما كان إحتمالية الإرتباك و التردد أقرب للوقوع
الحياة مليئة بالخيارات
و التي يمارسها كل احد تقريباً
على مدار الساعة
خاصة في امور الحياة البسيطة
و كلما انتقل الموضوع من البساطة إلى التعقيد
قل عدد المتأهبين و المقتحمين لعالم الخيارات
فأغلب الناس
يفضل ان يتبع فيما لا يستطيع أن يقود فيه بنفسه
حتى في مجالات الموضة و النمط الحياتي ونحوه
و هذا الإتباع الدغمائي أحياناً
لا ينفي عن المرء العقل
و لكنه قد ينفي كماله
و الكمال في العقل لا ينال على أي حال
و لكننا نحاول التقرب منه .. و التمسح ببابه
الفلاسفة يطنون انهم وحدهم من يدرك الحقيقة
فهم لا يسلمون للحقيقة
ما لم تسعفهم عقولهم و ملكاتهم للوصل لما يشبهها
فهي طريقهم للجنة في تقدير المؤمنين منهم
و يحاول مشاكلتهم في ذلك أتباع الفلاسفة
و الذين هم اقل عقلاً على أي حال
و في المقابل يعيش أغلب الناس
في ظلال إيمانهم البسيط
دون تعقيدات الفلاسفة
و لا تفريعاتهم للامور
و هي طريقهم المسّهل للجنه
لذلك اعتبر البعض
الفلسفة و التصوف طريق للخواص للإيمان
و الأديان ببساطتها و سهولتها طريق الناس عامة الناس للخلاص
و مطالبة الأغلبية لتتبع طريق الفلاسفة .. طريق البحث و الإختيار
يشبه مطالبة الفلاسفة بإلغاء عقولهم و الركون للسائد دون تمحيص
و الجميع على أي حال .. حولها يدندنون
هل النحل صديقٌ حميم
ام عدوٌ مبغوض
ام أنه تربطنا به علاقة
مصالح مشتركة
و السلام
صديقٌ نُكنّ له الود و المحبة
معترفين بروعته
و عطاءه
و آثاره الكريمة
أم عدو
نبغضة و نتجنبه
و ننتهز الفرص للتخلص منه
و اجتثاثه من الجذور
و شراء ذمم قواعده
ليموت الكيان في هدوء
أم أن علاقة براغماتية مصلحية
هي طبيعة ارتباطنا به كنوع
نوفر له حركة التحرك و التنقل
تفضلاً
ليعطينا العسل المصفى
بالرغم عنه
اظن بأن النحل
كغيره من الموجودات
تحكم علاقتنا معه
المصالح و درجة الشعور بها
و التقدير لها
و الإشتراك فيها
فالنحل صديق للنحّال
صديقً يفديه بدمه و ماله
بينما هو عدو للعامة
حين يحوم حول رؤوسهم
دون سابق تنسيق
و لا إنذار
و هو عند التأمل .. موجود
من الموجودات الكثيرة من حولنا
التي يجب ان نحدد طبيعة العلاقة معها
إذ انفصالنا في الإرادة و المصالح
يعني صعوبة اندماجنا في الرؤى و القرارات
و هذا
يحتّم على العلاقة
ان تشوبها التذبذبات
و يعتريها المد و الجزر
و يسيطر عليها التدافع
فالقوي يقرر
و الضعيف يخنع
مع ابتسامات عريضة
يتبادلها الطرفين
بغض النظر عن ما تكنه الصدور
و علاقة بهذه الطبيعة
تحتاج لتيقظ تام
و استعداد متواصل
لما تتطلبه المرحلة
لا ما تملية المشاعر الرومانسية
الحالمة
أدام الله ودنا .. مع جميع الكائنات
عندما اكون في قمة الحبور .. و التحليق
لا يستطيع قلمي ان يتحدث للبشر .. طويلاً
فأكتفى عندها .. باستعذاب ما أقرأ
و تكرير قرائته حتى الصباح
هكذا .. كل ليلة
و مع تزايد إبداعات الحواررين
اجد كلامي لا يطرب .. فزامر الحي لا يطرب
لا يطربني أنا اولاً .. فكيف يطرب غيري
بل عندما أفكر في قصتي
أجدها مملة .. مكررة .. لا تضيف للسامع غير ثقل الكلمات
و لكني و برغم كل هذه العقبات
ساعبر
وسأعود سريعاً لأروي حكايتي
إن كانت لي حكاية يمكن أن تروى
المحبون يعيشون الحب
لكنهم ليسو بالضرورة أفهم الناس بالحب
بل أكاد أقول بأنه
لا يمكن للمحبين ان يكونوا أفهم الناس لمعنى الحب
فهم أشبه بالسكارى .. و لا أظن بأننا نطلب من سكارى الحيّ
أن يشرحوا لنا عن عمل الخمر في العقل البشري
المحب يحكي قصته هو
و تجربته هو
و عالمه هو
و يبحث في الحب عن ما يطربه
لا ما يهتك اسراره
و يفضح خفاياه
فالحب عند المحبين شعيرة
أو قل قربه
يتعاملون معها بما لا يخدش قداستها
و يتعدى على سموّها
الحب أعمق من أن تحيط به تجربة واحدة
و قصة قصيرة
و حدث عابر في حياة الإنسان
و المحب و إن بدى على ملامحه وعثاء الحب
فهو لا يعني بالحب قدر إنشغاله بالمحبوب
و محال على فئران المختبر
ان تقود التجارب بنفسها على نفسها
و تحكم على وجودها بموت عاجل
بحثاً على الحقيقة
الفلاسفة هم أفهم الناس بالحب
رغم أنهم ليسو محبين بالضرورة
و الميدان يثبت ذاك
فهل من مبارز

أحدث التعليقات