You are currently browsing the category archive for the 'تساؤلات' category.
نحن لا نرى الأشياء على حقيقتها
إلا لحظات معدودة
فنحن نرى ما حولنا
أجمل
و اصدق
و أدق
و أحسن
في حالات الرضا
بينما نرى نفس الأشياء
أبشع
و أخبث
و أظلم
و أنتن
عندما نكون ساخطين
و كلما تمادينا في
الرضا أو السخط
كلما تمادينا في الجهل
و الخطأ
و الإبتعاد عن الحقيقة
لذلك فإن أغلب ما تقع
عليه حواسنا
هو وهم ملتف حول
الأشياء
يخفي حقائقها
حتى عن طالبيها
نحن غارقون دوماً
بين الحركة و السكون
نراوح
نحن نسكن حيناً .. لنتحرك بنشاط بعد ذلك
و نتحرك طويلاً .. حتى نسكن في دعة في نهاية المطاف
و عندما نستيقظ في الصباح
ننطلق مسرعين
لتعويض
الوقت المهدر الفائت في الراحة
وهو ايضاً
من زاوية اخرى
استعداد مبكر للراحة آخر النهار
ربما لا تبدو الامور هكذا في أذهان البعض
فحياة الناس لها محور
و قطب
و مركز
ينطلقون منه و إليه يعودون
و تقاس الامور في أذهانهم
بناءً على ذلك المعنى المركزي
بعض الناس مركزة و لبّه
في الحركة
و النشاط
و العمل
بينما آخرون يتمكزون
حول الراحة
و الإستجمام
و السكون
غالب البشر يراوح بين الإثنين كما اسلفنا
مع تفضيل لواحد على حساب الآخر
و الصبر على احدهما في سبيل نيل نظيره
على أي حال
فالإكثر حركة ربما يكون
أكثر أنجازاً
كما أن الأكثر راحة ربما
يكون اكثر استمتاعاً بما ينجز
حتى وإن قلت تطلعاته و منجزاته
تريد ان تتحرك و تحيا أو أن تسكن و تموت
الأمر في النهاية
سيعود عليك بشيء مما تريد
و بكل تأكيد
شيء تثمنه أنت
على أي حال
اشعر أحياناً
بأن أكبر غايات وجودي هنا
هو ان اثبت للرفاق
المترامية أطرافهم
بأني و إن غلب على الجنون
فأنا مازلت على قيد العقل
فالجنون درجة من العقل
كما حاولت إضاح ذلك سابقاً
والجنون على أي حال
و في نظر الكثيرين
خير من الغيبوبة الكاملة
فالجنون غيبوبة جزئية
وهو كل ما أعاني منه فيما يبدو
فأنا حي
و ربما أفيق يوماً
أوليس من حقى أن ابقى طفلاً
انهمك مع العابي
و اوراقي
و أقلامي
و أحلامي
أوليس من حقي
أن انسى التجربة
وأن اخوض المعركة
وأن ألدغ من نفس الأفاعي
ألف مرة
أوليس من حقى أن
أكون كما انا
و ان اصفف ما تبقى من شعري
بالطريقة التي اهوى
أوليس من حقى
ان ابقى هنا مراوحاً
برغم كل ناصح
و حاقد
و فارغ
هناك او هنا
أوليس من حقي
أن أكرر نفسي
و أعيد تدوين أفكاري
مرة اخرى
بنفس الحروف
و نفس المشاعر
و نفس القلق
أوليس من حقي
أن أموت هاهنا؟
المغيب و الظلام
بالرغم من اختلافهما البائن
يحملان مشاعر متقاربة
رغم إختلافها
و قاسية
رغم هدوئهما
ابديّة
رغم قصرهما
المغيب هو بداية التحول
و الظلام هو عمق التحول
في لحظات المغيب يمتاز
الشجي عن الخلي
و تتلعثم مشاعر المصاب
بينما ينعم السادر في صمته المعتاد
أحاسيس المكلوم عند المغيب
مبعثرة تماماً كتداخل الإلوان في الأفق
ليس لها كنه يستحوذ عليه
بقدر ما هو مشاعر نستلم لها
بينما الليل المظلم في المقابل
يقف ساكناً أليماً
قسوته في توقفه و عدم الحراك فيه
مشكلته أن لا بداية له و لا نهاية
في إحساسنا على أقل تقدير
فهو حالك لا يتقدم و لا يتأخر
فلا سبيل فيه لأمل و لا يأس
و لا شك و لا يقين
و مع استحكام الليل
تزول مشاعر التردد و التوهان
الذي سيطرت على الحس عن الغروب
لتستبدل فجأة بمرارة
قاسية وألم حاد لا يتزحزح
هكذا هي اللحظات الثقيلة
تصور الخروج منها
يحتاج لخروج كامل
من الإحساس و الشعور
و التحرر الكامل من الألم
الجاثم على الكيان الإنساني المنهك
هل لهذا الليل من آخر
علينا بالإنتظار و الترقب
قيمة الاشياء
في تأرجح دائم
و غليانٍ مستمر
كذلك هي قيمتنا
فهي مرتبطة بقيمة ما نملك عادة
هناك فرق بين ما نملك
و بين قيمة ما نملك
و الإختلاف في قيمة الأشياء
مرتبط بالزمان و المكان
فهو دائم الحركة
ممتنع التوقف
في المقابل
تبقى الاشياء التي نملكها
ثابته او شبه ثابته
بعيدة عن التغيير الحقيقي
مستغرقةً في التلون المستمر
و تغيير القشرة الظاهر
وحسب
لذا فالإفلاس
لا يعني إفلاساً حقيقي دائماً
بقدر ما هو إفلاس من القيمة و الوزن اللحظي
و المرتبط بالزمان و المكان فقط
فهو إفلاس نسبي
وقتي
او مكاني
او زمنكاني
و كل فرصة لتغيّر الزمان او المكان
هي فرصة لقلب المعادلة
و تعويض الخسائر
و انتشار الأمل من جديد

زيت زيتون
ما ثمّ غير زيت زيتون
و أرجو ان يكون على الأقل حراً مصفاً
هذه المرة
زيت الزيتون
من الشجرة المباركة
يتربع العرش دون مُلك
و يضيف قيمة لكل ما يضاف إليه
رغم انه لا يعني الكثير بمفرده
و لا يفتقد عادةً عن غيابه
يمتزج بالأشياء بخفة
و إنسجام
و يبقى ممتزجاً بالأرواح
رغم غيابه عن الأنظار
و الشعور
غال الثمن
بنفع غير متناهي
رغم قابليته للغش
و الخداع و التلون
و التظاهر بالصدق
زيت الزيتون
لعل هذا أصدق (وربما أنسب) وصف لي
و هو وصفٌ يروق لي أيضاً
و أفخر بأن وصفني به أحد المقربين
حين سأل ما الذي يشبهني
مما يُأكل
![]()
فأجاب بزيت الزيتون
لماذا زيت زيتون
و ماذا بعد زيت الزيتون
أسألة عويصة رغم بساطتها
هو زيت زيتون على كل حال
اكتشاف
نعم هكذا أراه
أكتشفت أن دورة حياتي قد شارفت على الإنتهاء
إني أعود نحو الطفولة مسرعاً
هذه المرة
إنها فعلاً طفولة متاخرة
أو قل عودة للطفولة
عودة تبالغ في سرعتها
وداعاً للكبار
و عالمهم
و انجازاتهم
و طموحاتهم العراض
و مرحبا بكل جديد
كل يوم أفقد صفة من صفات الكبار
و اتراجع لصفات الطفولة
و الخفة
و الطيش
و اللحظية
تراكاً
الرزانة جانباً
قليلاً أو كثيراً
لا أدري
أنا الآن
أحتضن لحظتي كأغلى شيء أكلمه
أسترسل مع ألعابي
و أوراقي
و الأنية التي استمع لها الآن
تاركاً كل شيء خارج نطاقي
و أفقي
و تفكيري
لقد طويت صفحة أخرى
مستأنفاً صفحة جديدة
و أحرف جديدة
و مفردات جديدة
و قوانين جديدة
لحياة تنتهي قريباً
الفرق الوحيد بين طفولتي الآن
و طفولتي الأولى
هو أدراكي الأكيد
بأن الرحلة قصيرة شارفت على الانتهاء
إنها طفولة ليست كاملة
و للأسف الشديد
أتركوني الآن
قبل أن ينغص على الكبار ما تبقى من وقت اللعب
و المرح و الحرية
للتحرر لذة
بغض النظر عن كونه نصراً
أو هزيمة
و هذه اللذة بقدر لحظيتها
فهي حميمة
عميقة
يستمر صداها في النفس
و إن كانت جذور نشوتها الغامرة
قد انحلت
و تبددت
ودائماً
و مع تلاشي هذه اللذة
يبرز السؤال العريض
هل كان هذا التحرر
نصراُ
أم هزيمة
فوزاً
او خسارةً
تقدماً
أم ترجعاً
و بلغة البعض
توفيقاً
ام خذلاناُ
الإجابة على السؤال
لا بد من ان يكون مركباً
لا يخلو من نسبية
و تقدير
و تبسيط
و إلا فالوصول لرأي كوني
متعذر في كل الأحوال
لمحدودية آلياتنا في التقييم
و تحديد الإتجاهات
التحرر يفتح آفاق جديدة
بخيرها و شرها
بوسعها و ضيقها
و بهائها ووحشتها
التحرر يقاس بالنتائج
لا بكونه تحرراً أم انقياداً
فالنية السليمة لا تجعل التحرر
قيمة إيجابية دائماً
و كم من تحرر
رفع أصحابه درجات
و كم من تحرر
أودى بأصحابه للهلاك
التحرر إذن
فرصة
وتجربة
ومغامرة
و خوض الموج
بقلب جامد
نخوضها بأمل
و رغبة في التقدم
ثت تأتي النتائج
لتحدد لما كل شيء

نسبية الأشياء
تجعل من البناء مجرد
نوع من انواع الوهم
و مهما ترائى لك التقدم
و العلو في البناء
فإن إبتعادك عن معمعة العمل
و نظرك بعبن الفكر
فإنك ستجد انك تبني سراباً
و تخيط هباءً
و تؤسس في الفارغ
قيمة الاشياء تتولد
في زمنكان معين
و هذا يعني
أن نفس الاشياء
تفقد قيمتها جزئياً او كلياً
في الزمكانات الأخرى
ولذلك فإن من المقلق
دائماً
التساؤل
لم البناء و العناء
و العمل و التعني
في عالم النسبية
و اللامطلق
البشر من أجل الهروب من
شبح النسبية
يحاولون التصالح مع المجتمع
و الرضا بالعبودية
و التسليم بالسائد
رغبة في الحصول على بناء راسخ
شامخ
مطلق
معترف به
على الأقل في نظر
النخبة الإقتصادية
و ماكينتها الجائعة
التي تعارض النسبية عملياً
يبقى بعض المتمردين
الراضين بالبناء في الهواء
و الإبحار في المجهول
و العاملين ليل نهار في مشاريع
بدون مستقبل يذكر
من بين هؤلاء خرج أعظم المبدعين
و منهم أيضاً كان أكثر المنتحرين
في نهاية المطاف
فنتائج التجربة دائماً صاعقة
أيهما ياتي للوجود اولاً
الفنان .. أم قبوله .. أم المتذوّقون لفنه
ليس الفن متمركزاً في مهارات الرسم أو النحت
بالضرورة
و إن كان هذا هو الحال في عصر من العصور
فهو ليس السمة البارزة في عصرنا المرن
فالفلسفة التي تقف وراء العمل
و تختبء في جنباته
و عنصر المفاجأة و الإبداع
و الصدق و التناقض
يجعل من بعض الأعمال تحفة فنية تحتضن
أو قل مزاراً و معلماً يقصده المتألهون
و بعيداً عن تقييم أعمال الفن
فالمختصون هم أولي بالحديث عنها
و التفريع في أسسها
و مداخلها
و مخارجها
ما لفت إنتباهي فعلاً
هو السؤال السابق
و الذي بدأت به
أيهما يأتي أولاً
الفنان .. أم قبول أعماله و الإعتراف به كفنان
أم المتذوقون لإبداعه
و المتأملون لأصالة فنه
بعبارات أكثر تحديداً
متى يولد الفنان
و هل يجب أن يولد على يد حاضنة بعينها
و أن يبقى من ثم في دوائر معينه تتبناه
ليكون فناناً
هل هي عدد الرسمات
و الأعمال
أم حجمها
أم ألوانها
أم أمتزاجاتها
أم صدقها
أم عفويتها
أم لأن الرسام أو النحات
ينتمى لطبقة معينة
أو يبدو بهيئة معينة
و هل ياتي التذوقّ للعمل أولاً
أم أنه يجب أن يعلن التشكيلي فناناً قبل كل شيء
ليمكننا أن نتذوّق ما يحاول قوله
و تحريك رؤوسنا إعجاباً
و انبهاراً
بما أبدع و أجاد
أم أنها وبعيداً عن كل هذا
فرص التاريخ
تأتي مصادفة
و بعفوية حميمة
و بلاقانون نفهمه
و بأسلوب لا يجب أن يتكرر
الفنان
يشبه المنظر الرائع
و الموقف المعبر
و اللحظات الشاعرية
في حياتنا
والتي يمر عليها الآلاف دون إلتفات
أو تدقيق أو تأمل
لتأتي تلك اللحظة التي
يُلتقط فيها الموقف و المشهد و الصورة
بعفوية لكن بيقين
و بيقين يمتزج بحب
وبحب ليس فيه نهايات كعادة الأشياء
ليكون الفنان
و ليعلن ميلاده الجديد
و ليعلن من بعدها للناس
بأن هناك عمل يستحق الإعجاب
إنها مجرد لحظات صفاء و صدق
في أعين الآخرين
ليكون الفنانً
و لتبدأ المرحلة المهمة في حياته
حتى وإن كان الفنان وقتها في عداد الموتى
الحب و الحرية
عدوان تقليديان فيما يبدو
لا يجمعهما محفل
و لا يتفقان على أمر
مع أن الرقة و الشفافية تكسوهما
بامتزاج
ربما يكون ذلك
لأن جنسيهما واحد
و المثيلين يتنافران عادةً
إلا ما شذ و ندر
و لكن هل يمكن
للعلاقة بين الحب و الحرية
أن تشذ هي الأخرى
فيكون الحب و الحرية
في وئام
بمعنى أن نكون في قمة الحب
و قمة الحرية
في نفس اللحظة
شرط الحب ان تخاف
و شرط الحرية ألا تخاف
شرط الحب الحرص الامتناهي
و شرط الحرية عدم الإكتراث المتناهي
مع كل هذا
يبقى إحتمال الشذوذ وارداً
و التاريخ لعله يسعف ببعض النماذج الفريدة
غاندي ربما يكون منهم
والتاريخ بخيل بهذا الشأن على أي حال
مفرطٌ في بخله
لا تفقد الأمل
ففي المقابل
طريق الحب
و طريق الحرية
متشابهان
يملأهما المجهول
و يحيط بهما الخطر من كل جانب
و المحبون هم اكثر الناس تحرراً
حين يتركهم الحب و شأنهم
كما أن الأحرار هم أعمق الناس حباً
حينما يعيشون في سلام
يبقى الخيار صعباً
و الصدفة تقول كلمتها كل حين
متى اعلن الخروج
من سردابي الحميم
متى أكسر القيد
الذي صنعته بيدي
و متى أطل على الجميع
بابتسامتي البريئة
المعهودة
و كلماتي المتدفقة بأريحية
و ثقة و عنفوان
لقد ولجت من عالم الناس
إلى صومعتي منذ أشهر ليست بالقليلة
وابحرت إلى عالمٍ مجهول المعالم
لأول مرة في حياتي
لأنني قررت
أن أسير بمفردي هذه المرة
كالباحثين عن الحقيقة
الذين نستمتع بالقراءة عنهم
و نحن على آرائكنا الوثيرة
مهمهمين بكلمات الثناء و الإعجاب
حيناً
و التعجب في أحيان اكثر
رحلة التحرر الفكري
لا تقل قسوة عن تجارب التحرر
البشري الأخرى
بل هي قد تفوقها
مع غياب الهتافات الحافزة
و تضائل مساحات
القواسم المشتركة مع الناس
و انقطاع حبال الصداقات القديمة
إنها رحلة تحرر موحشة .. ربما
فهي رحلة توحّد و انعزال
أو محاولة البحث عن بصيص أمل
في اكوام الظلام القسري و الإختياري المختلطين
والذي يستيقظ عليه المتأله و ينام
مع تقليب مختلسٍ
لناظرية في السماء انتظاراً للوحي أوالإلهام
قد يبدو الخروج مختلفاً في روحه عن الدخول
و الحقيقة ان كل خروج هو عند التأمل
بداية و دخول لعالم جديد
يلغى معادلات السابق
مستبدلاً بها
معادلات اكثر تلائماً
مع العالم الجديد
متى أعلن الخروج من سردابي
و اقلم المعبثر من اهدابي
متى انام في سلام
و أستيقظ عند الصباح في وئام
عسى ان يكون قريباً
طرفي الأشياء مذموم عند البعض
قمة الغنى و قمة الفقر
قمة الحرارة و قمة البرود
هذا أمر ملموس
مع أن طرف الأشياء نسبي
غارق في النسبية
فطرفك ليس طرفي
و طرفي ليس بالضرورة طرفك
و أن اكون متطرفاً في عينك لا يعني
أني متطرفٌ في عين نفسي
بل و لا في أعين الملايين
و مادمت لا ترضاني حكماً
على تطرفي من توسطي
فلن أقبل لنفسي أصلاً
بالتفكير في جعلك حكماً على ذلك
النظر للآخرين بشراهة يعتبره البعض تعدي
و اللمس و الدعس و الهرس لا يعتبره البعض
نوع من التطرف إطلاقاً
و من الحب ما قتل
ينظر البعض إلى جوانب من تطرفي أحياناً
نظرة الإعجاب
و يرمقها البعض الآخر بنظرة منزعجة
و بأعينٍ مشفقة من بعض المحبين
في أحيان أخر
أظن بأن التطرف فعلاً
مجرد نظرة شخصية للحياة
و مركباتها شديدة التعقيد
ما لم يكن هناك مرجعية متجاوزة
يمكن ان تحكمنا جميعاً
حين يغدو الكلام
و السكوت
شيئاً واحداً
أفضل السكوت
و حين يكون النوم و الإستيقاظ
شيئاً واحداً
فلا احلى من النوم
و عندما يكون قمة عقلك
هي قمة جنوني
و قمة عقلي هي قمة جنونك
فلا شك
بأن كلانا مخطيء
لماذا أريد دائماً
أن أملا الفراغ
بالكلمات
حتى لو كانت هي الأخرى
فارغة
و لماذا اريد ان انهض
كل صباح
مبكراً
حتى لو لم يكن هناك
بطاقات حضور و انصراف
خياراتنا
و لا خياراتنا
شيء واحد
مع بعض الإختلاف في النتائج
مصادفةً
نحن نسرد أحداث الحياة كقصص
من أجل رسم العبر و المعاني
التي تحلو لنا أو التي
نريد أن نخيلها للقراء
و المستمعين
و الأجيال
الحياة ليست قصصاً
عند التأمل
بقدر ما هي سلسلة من الاحداث
تبدأ ربما قبل ولادة الحدث أو الأحداث الساخنة بأعوام
و تمتد إلى ما بعد موت الحدث و ما عايشوه
و قد تمتج إلى ما لا نهاية
القصص
على العكس من هذا
لها بداية و نهاية
و أبطال يتفق عليهم و حبكة
هذا لا يعني بأن القصص
لا تمثل شيئاً من الحقيقة
كلا ، بل هي تمثل جزء قد يكون مهماً منها
و لكنه جزء يفترض في نفسه أنه كامل
فهو نصٌ مشحون بلغة جازمة
تقول بأنها محايدة ومنصفة
تحاول الوصف بدقة
متجردة عن أحداث القصة
و رموزها
و هي غالباً على العكس من ذلك
تماماً
هكذا اغلب القصص
و كذلك هم المؤرخون أيضاً
اتهمني البعض بأني ناقص الحرية فيما أطرح
فأنا مهما تظاهرت بكامل الحرية و الإنطلاق في قول ما يدور بخلدي
فأنا عند تناول بعض المواضيع لا أتناول رأي الحر
وتصوري الصادق لما أريد طرحه
و أنا هنا أريد أن أقولها و بوضوح
أنا ناقص الحرية بخياري التام
(مع إيماني بأنه لا توجد حرية مطلقة )
أنا متحفظ في عدة محاور لا أنكر ذلك
و السبب ببساطة هو أن
الحرية لا تأتي دائماً عندي في أعلى قائمة أولوياتي
بل أراني أضع السعادة و الطمأنينة
في أغلب الأحيان
بوزن أعلى و مراعاة أدق
إلا في حالة طارئة
فعذراً أيها الأحرار
فلن تجدوا كل ما تريدون قوله .. على لساني
فأنا إنسانٌ أولاً
ثم إنسانٌ حرٌ بعد ذلكً
رفعت الجلسة
الارقام
و الأعداد
خدعتان من أعمق الخدع البشرية
التي تصور لنا الأشياء
كمجموعات متساوية القيمة
متتطابقة الإنتماء
و كأن ليس للأشياء روحها الفريدة
و مكوناتها التي تصنعها
ليست الأيام من جنس الأيام
و إن تطابقت في الاسماء
فهناك بون شاسع بين يوم و يوم
و ليلة و ليلة
فهم ليسو في الحقيقة بطول و احد
و لا ثقل واحد
و لا عمق واحد
و لا لون واحد
و لا أثر واحد
و لا اتجاه واحد
و لا بعد واحد
إدن ففيما التشابه
و لمادا ننحلهما نفس الصفة و اللون و الرائحة
رغم انها كائنات مختلفة
كل حقيقة و إن بدت من خارجها
و للمنفصل عنها
حقيقة كآلاف الحقائق غيرها
فهي تعمل في نفس من يعيشها
و يتقلب فيها
كمخلوق فريد
رحيم أحياناً
و غليظ ألف حين
كعاصفة شديدة
أو ريح طيبة وادعة
كثقل مرهق
أو كخفة و نعيم
و ما بين هده المتناقضات
تسكن حقائق الحياة
لا كأرقام و لا كأعداد
و لكن ككائنات حية
بدم و روح
تحيينا أو تقتلنا
ليس العاقل باحسن حالاً
من المجنون
في خوفه من المستقبل
و ربما يكون العاقل اكثر خوفاً
على ما بعد عقله
من المجنون على ما بعد جنونه
خاصة أولئك الذين لم تتح لهم فرصة الإلتحاق
بنادي المجانين إطلاقاً
و المرء عدو ما يجهل
المجنون
يسترسل مع نفسه و رغباته
و الدوافع الصادقة من ذاته
تماماً كما يسترسل العاقل مع ما يتطلبه
الزمان و المكان و الظرف
و هي نفسيتان متبانيتين
يبقى الجمع بينهما معضلة
تحتاج إلى حلول
المشكلة الأكبر
في مرحلة ما بعد العقل
هي حين يفقد المرء القدرة
أو الرغبة في الإستماع للذات
أو الإستمتاع بروائع النفس و لطائفها
المشكلة الأخرى
التي لا تقل حساسيةً عن الأولى
و التي تجعل من مشكلة العاقل أعوص
من مشكلة المجنون
هي أن العاقل لا يستلطف أن يقال له مجنون
بينما يستحسن المجنون دائماً أن يصبح عاقلاً
كغالب الناس
فهنيئاً للمجانين
و اعان الله العقلاء على ما بعد العقل
حين لا يعلمون من بعد علمٍ شيئاً
هل من الخطأ
أن ننام عندما
يظل ملايين الأحياء يعملون
أم أن من الحكمة
أن أفضل القيلوله
على الراتب العالي
للعاملين بجد
و هل أنا غير راشد عندما أفضل
المراقبة السلبية
الهادئة
في ظل وجود الفرص الكبيرة
المسيلة لهرمون التكاثر
يتنافس عليها
كل ذو لعاب
أم أنا ناقص العقل
عندما أفضل الظل على الشمس
و البرد على الحر
و النوم على البقاء
قيد العبودية
لساعات أطول
أوليس الجزاء من جنس العمل
إذن فمالنا لا نرى
الناس يتسابقون على الراحة
و المرح
و الإسترسال في اللعب
و البذل من أجل الآخرين بطيب نفس
كما يتسابقون
على تحمل المشاق
و قضاء ساعات أطول في العمل
و حرمان النفس من نداءات الطبيعة
هذا ما خطر في بالي
و أنا استعد لتناول جرعة لطيفة من القيلولة
تلك اللقمة الحلال الطيبة
التي يحرمها ملايين البشر كل يوم
في سبيل
في سبيل ماذا
لا أدري
لكنه شيء يسمونه المدنيّة
تمسون على خير
نسيان السؤال
لا يعني دائماً
بأن السؤال لم يعد ملحاً
الأسئلة المقلقة
هي أسئلة ملحة جداً
نسيناها في هناء
و هنئنا لأننا نسيناها
والأشخاص الذين يذكروننا
بمرارة بعض الأسئلة
و إلحاحها
أشخاص عزيزون مشاكسون
نحبهم و نكرههم في نفس الوقت
تماماً
كعلاقتنا
مع نفحة البرد التي تستقبلنا
عند عتبات بيوتنا
تقول لنا
اليوم البارد
و تريد أن تخرجوا مجردين من الدروع
لابد و أنكم على خطأ
هذه النفحة نشكرها و نلعنها
و كأنها هي السبب
و رأس المشاكل و المتاعب
و الحقيقة
هي أننا ننسى
الأسئلة المصيرية
متشاغلين
بآلاف من الأسئلة اليومية
قليلة الفائدة
شكراً يا قرصات البرد في الوقت المناسب
المتسوّل
وطالب الزيادة السنوية في الراتب
و المقدّم على منحة أرض
يجمعهم قاسم مشترك واحد
في نظري
هو المسكنة و الإستجداء
يجعلني أقول هذا
أني ممرت في الماضي
بالحالتين الأخريتين في حياتي
و كلما تذكرت تلك اللحظات
أتخيل نفسي احد المتسولين
المتجولين في الشوارع يستجدون الناس
ليس مهماً ما لذي كنت ألبسه
و ما هي المبررات التي كنت اعرضها
أو التكتيك الذي كنت اسعي من خلاله
فمن الداخل كنت متسولاً
مستجدياً لعطف الآخرين
نفسية المتسوّل
نفسية عفنة ضعيفة
تتخذ أشكالاً لا تنتهي
أبرزها للعيان صورة المتسوّل
بثيابه الرثة المتسخة
و أخفاها
يسكن تحت أفخر الثياب
و أرق العطور
و اوسع الإبتسامات
و اشدها أصفراراً
المتسوّل
نفسية وكيان داخلي
ليس مظهراً و صورة
و تخلصنا من شكل المتسوّل
و ثيابة المهترئة
لا يعفينا عن قتل المتسوّل
الذي بداخلنا
و كتم انفاسه كلما حاول التحرك
المشكلة أن بعض المرضى
يحبون أن يرون المتسولين
من حولهم
يطلبونهم و يستجدون عطفهم
و ما دامت هذه العينات تسير بيننا
فروح التسوّل دائمة الإنتعاش
ملاصقة لسعينا اليومي من أجل لقمة العيش
لقمة العيش الشريفة
و كما قال الأول
و العز ألذ من كل لذة
و الخروج عن ربقة المنن
و لو بسف التراب أفضل
هناك بونٌ بين الحقيقة
و بين التفسيرات البريئة لها
هذه المسافة هي نفسها التي
تفصل بين الإنسان الصادق
و المربي الفاضل
فالإنسان الصادق يقول الحقيقة كما يعرفها
بينما يمارس المربي الفاضل
كل وسيلة لإظهار الحقيقة بصورة ملائكية عادله
تتحملها الحقيقة و تدفع ثمنها الأجيال
و تكبر الأجيال عندنا لتدرك بأن خداعاً
و تواطئاً مستمراً
قد مورس عليها
لجعل الإشياء تبدو جميلة جذابة
تشبه كلها حكايات الأطفال التي يتلقنونها قبل النوم
لتبقى أحلامهم كلها سعيدة
لا ادري حقيقةً إن كان عليّ
أن اقترب للحقيقة أكثر
و أنا أتواصل مع أبنائي
لأكون ذلك الإنسان الصادق
الذي يسمي الأشياء بأسمائها
و يعرض الحقائق كما يدركها و يفهمها
أم أمارس دور المربي الفاضل
بكل ما أوتيت من دهاء؟
و حتى أصل إلى الموازنة الصعبة
و أحكمها
فسأستمر ذلك المربي الفاضل
الذي يحكي كل ليلة حكايات ماقبل النوم
و ينسج لصغاره أحلام النوم
إلى أن يستيقظ أبنائي كباراً
ليكتشفوا الحقيقة بأنفسهم
تماماً كم يحصل لي كل صباح
مضحك فعلاً
ما يحصل الآن
من بداية الثورة على الثورة
و المضحك اكثر من ذلك
هو ثورة الثورة على الثائرين الجدد عليها
نعم تماماً
انا أعني الآي فون
و الذي ما زالت المراهنة عليه حاضرة
لا يستهان بها
الآي فون الذي أراد أن يخرج الناس
في ثورة تكنولوجيا جديدة
إذا بالخارجين معه
هم أول الخارجين عليه
إذ هم يعيشون
بعقلية ما بعد حداثيّة طاحنة
حيث المرونة المطلقة
و السباحة في الهواء الطلق
و اعتناق الفكرة
و لفظها في نفس الوقت
ستيف جوبز
أراد ان يخرج العالم عن طوره
بخطبة إنسانية حميمة
و تصميم جمالي أخّاذ
و اسم ساخن مستثير
ظناً منه بأن الناس
خاتمٌ في إصبعه
فخرج العالم فعلاً عن طوره
كما أراد
ارادهم ان يلقوا بجميع الاجهزة المتخلفة
في المرحاض
فإذا بهم يرمون بالأجهزة جميعها
و بعقد أبل مع
آي تي اند تي ثانياً في القمامة
من خلال فك أجهزة الآي فون
و بلمح البصر
مع ان المولد لم ينفض بعد
واليوم تعدهم شركة أبل بالإنتقام
للخروج على مبادئ الثورة النزيهة
و التي قامت على التحرر من
العبودية
للدخول في العبودية اكثر عدالة
و إنصافاً
و معقولية
و إنعاشاً لرصيد جوبز المالي
أنا سأواصل الترقب و التأمل
و الضحك
حتى إشعار آخر
ربما يكون لهذه التدوينة
علاقة بالتدوينة السابقة
دعوني أنتهي مما أفكر فيه أولاً
ثم أقرر ذلك لاحقاً
الشرط و اللاشرط
ليسا ضديّن
بقدر ما هما وجهان لعملة واحدة
الشرط هو قيد على الحكم
و اللاشرط هو شرطٌ من نوع آخر على الحكم
و لكنه شرطٌ أكثر تعقيداً
و اصعب إدارة
هذا كل شيء
فالحب غير المشروط
كما يقولون
شرطه أن لا يكون مشروطاً
فكلما اكتشفت ان هناك
شرطاً خفياً
بادرت بتصفية الحب من هذا الشرط
في دوامة تصفية لا تنتهي
تماماً كمن يبحث
عن عمل إجتماعي مؤثر لا أيدلوجي
فهذا شرط و إن بدى راقياً
لكن تحصيله أصعب و أبعد
من كل الإشتراطات المعلنة
و غير المعلنة
و هو شرط و إن بدى اكثر حرية
لكنه لا يجعل صاحبة يعمل بالعفوية المتصوّره
الشرط ممكن الإدارة
اللاشرط مستحيل الحل في س
فهو دوامة من الإلتزامات
التي لا ترى بالعين المجردة
لكنها عبءٌ يثقل كاهل المتعهد بتحصيلها
و ليته يحصلها
مشكلة الإشتراطات أنها تتراكم و تتعاظم
مع مرور الزمن
و مشكلة اللاإشتراطات أنها لا بد و أن تنتهي
باشتراطات – مخففة ووقتيّه – لإيقاف الحلقة المفرغة
بأقل الخسائر
و هذا ما يمكنني ان أسميه
بـ : ما بينهما
وهذا الذي يميل إليه مزاجي هذه الأيام .. وحتى إشعار آخر
النظام و الفوضى
على أيهما ترتكز حياتنا
و ما الذي يدور حولنا
الكمال أم النقص
الإستيعاب أم المحدودية
لا أريد ان اقحم نفسي
في نقاش فلسفي بحت
يزعج البعض
ما اريد طرحه هنا هو
لمصلحة من يروّج النظام و الفوضى
و هل هناك مستفيد فعلاً
من كوننا نرى الأشياء منتظمة من حولنا
او نراها تسبح في عالم الفوضى
من المهم ان نردك بأن الدعاية لأي فكرة
تحتاج لوقود هو نحن غالباً
و تحتاج إلى متنفَس و مستفيد
أو قل جابٍ لخيرات الدعاية
و إلا لما كانت الدعاية
و لما استمرت شائعة بين الناس
فمن المستفيد
و من المروج
و من الضحية
باختصار من يحب النظام
او يتبع له بشكل من الأشكال
يرى النظام و يروّج له
و من يميل إلى الفوضى
و يعمل من خلالها
يراها ماثلةً في كل شيء
محيطة بكل ما يمكن أن يسميه البعض نظاماً
فالفوضى و النظام
هما تصوراتنا لما حولنا
و ليس ما حولنا كما هو
و الداخل في النظام يفضل النظام
لأنه يستفيد منه
و يعيش به
و الخارج عن النظام يفضّل الفوضى
لأنه يقتات بها و
ربما لا يستطيع العيش في غيرها
الغريب أن الإثنين
يرون بأنهما محايدين
موضوعيين
باحثين عن ما يصلح البشرية
أو يرقى بها
أما أنا فكعادتي
اعيش فيما بينهما
و ألعب على الحبلين
مادام ملف القضية مفتوحاً عندي
هذا هو اليوم الثاني
بعد إعلان الإستقلال
و كسر العبودية
في شكلها المألوف الممجوج
اليوم هو اليوم الثاني
من ذهاب إبني لمدرسة
لا تلزم بلباس مدرسي موحد
ذلك اللباس الذي
يلغي الشخصية
و يحد من التنوع و الخيار
و يجعل الأطفال أشبه بكتيبة عسكرية
لا تدري لخدمة من تعمل
اليوم هو اليوم الثاني
الذي ينطلق فيه ابني
بلباسه العادي
الذي يجعل من تعليمه
اشبه بنزهة
و دراسته اشبه برحلة إستكشافية
و مغامرة
اليوم هو اليوم الثاني
لمحاولتنا نحن
ان نتفهم عالم المدرسة بدن
مريول
و مصمم للمريول
و بائع للمريول
و مستفيد من بيع المريول
و رأسماليّة المريول
و كل يوم أنتم أحرار
و ابني العزيز
للمزيد
http://news.bbc.co.uk/cbbcnews/hi/uk/newsid_1796000/1796114.stm
الفعل و اللافعل
هما مجرد نتيجة سطحيّة لموازنة معقّدة
و طويلة تتم بسرعة عادةً
وإن كان لها سرعات متباينة
بحسب المواقف و حجم التوقعات
يسميها البعض المكاسب و الخسائر
أو اللذة و الألم
أو قل النجاح و الفشل
أو ربما النصر و الهزيمة
و المعضل في هذه المعادلة
أنها شخصية لأبعد حد
نسبية غارقة في ظنيتها
لا يمكن الجزم بها
إذ هي زجم بالغيب
واستشراف لمستقبل مجهول
و منطقة لما لا يمكن منطقته أحياناً
و لا ادل على المحددودية في التقدير
من نظرتنا نحو أفعال و لاأفعال
الماضي
بنوع من المرح و الإستخفاف
أحياناً
و بنوع من الإكبار في مواقف أخر
ولاشك بأن نتيجة التفاعل
الداخلي لهذين الدافعين الفطريين
و ما يصاحبه من تدخلات مجتمعية بلاشك
يترتب عليه نتائج لا متناهية
من درجات الفعل و اللافعل
المتداخلة و المتشابكة
و التي لا يستطيع تفسيرها
إلا المرء ذاته
إن كان له بقية من تأمل
فالسكوت وإن كان يبدو نوعاً
من انواع اللافعل
فهو نوعٌ من انواع الفعل أحياناً
و قل مثل ذلك في الاعتزال و الهروب
مشكلتنا احياناً
تكمن حينما نحاول
أن نكون مرجعيات للفعل واللافعل
في المجتمع
رغم ان هذه الميول الفعلية إن صحت التسمية
مبنية من الاساس على تقديراتنا للأمور
و امزجتنا اتجاه الخطر و التعامل مع الفرص
و التي لا يمكن بحال
جعلها قاعدة تنطبق على الجميع
مهما خيّل إلينا ذلك
تبقى بعض المجتمعات
اكثر قطيعيّة من أخرى
و أقل تعددية اجتماعية
وإن كان التغيير ممكناً رغم صعوبته
و تجاوز القطيعية المجتمعية
و بث روح التفكير و النقد
هو ربما من اول الخطوات
نحو عالمٍ حر ثريّ
رمضان عبر التاريخ
شهر معارك و انتصارات
فالمزاج فيما يبدو حادٌ و متأهّب
يريد الإنقاض و مستعد للظفر
و لعله الدم الجائع في الكيان الشره
يجعل الدم أهوجاً يريد الخروج عن الجسد
لا تذهبوا بعيداً كعادتكم
فأنا أتكلم كعادتي عن تاريخي الشخصي
و دمي أنا .. و رمضاني الخاص
و معاركي المحدودة و انتصارتي القليلة المظفرة
في الشهر الكريم
لاحظت هذا الرمضان
و مع تقدم سني فيما يبدو
بأن المزاج يميل لأن يكون
مزاج محاربٍ لا يرضى بالضيم
و لا يقبل بغير الصدر أو القبر
و قد كان هذا هو حال المسلمين الاول
ربما
و عادة ما يحالف المحارب شيء من النصر
بينما يبقى المسالم
قليل الظفر
محدود الإنتصارات
لا يدري به أحد
و لا يعبء بوجوده صديق
فضلاً عن العدو
إن الحرارة الغضبية
التي تغلي في داخل الإنسان الصائم
طاقة هائلة خلاقة لمن اردها كذلك
و هي نفسها يمكن ان تكون طاقة قاتلة مضرة
إن كنت تفضل الوقوف منتظراً
في طابور الفول و التميس
و مترقباً
لضرب المدفع الإفطار العتيق
في مدننا الوادعة المهجورة
لحظة المغيب
هل النحل صديقٌ حميم
ام عدوٌ مبغوض
ام أنه تربطنا به علاقة
مصالح مشتركة
و السلام
صديقٌ نُكنّ له الود و المحبة
معترفين بروعته
و عطاءه
و آثاره الكريمة
أم عدو
نبغضة و نتجنبه
و ننتهز الفرص للتخلص منه
و اجتثاثه من الجذور
و شراء ذمم قواعده
ليموت الكيان في هدوء
أم أن علاقة براغماتية مصلحية
هي طبيعة ارتباطنا به كنوع
نوفر له حركة التحرك و التنقل
تفضلاً
ليعطينا العسل المصفى
بالرغم عنه
اظن بأن النحل
كغيره من الموجودات
تحكم علاقتنا معه
المصالح و درجة الشعور بها
و التقدير لها
و الإشتراك فيها
فالنحل صديق للنحّال
صديقً يفديه بدمه و ماله
بينما هو عدو للعامة
حين يحوم حول رؤوسهم
دون سابق تنسيق
و لا إنذار
و هو عند التأمل .. موجود
من الموجودات الكثيرة من حولنا
التي يجب ان نحدد طبيعة العلاقة معها
إذ انفصالنا في الإرادة و المصالح
يعني صعوبة اندماجنا في الرؤى و القرارات
و هذا
يحتّم على العلاقة
ان تشوبها التذبذبات
و يعتريها المد و الجزر
و يسيطر عليها التدافع
فالقوي يقرر
و الضعيف يخنع
مع ابتسامات عريضة
يتبادلها الطرفين
بغض النظر عن ما تكنه الصدور
و علاقة بهذه الطبيعة
تحتاج لتيقظ تام
و استعداد متواصل
لما تتطلبه المرحلة
لا ما تملية المشاعر الرومانسية
الحالمة
أدام الله ودنا .. مع جميع الكائنات
إن كان سبب نجاحي
هو سبب فشلك
و سبب نجاحك
هو سبب فشلي
إذن ما هو السبب فعلاً
وراء النجاح و الفشل
و هل هناك سببٌ أصلاً
و إن كان الأمر كذلك
فلماذا نتصارع في سبيل
تحصيل سراب
و حيازة و هم
و التنافس على حتفنا
و ربما التسابق نحو الهاوية
دون ان ندري
اكبر العباقرة
عانوا من صعوبات التعلم
و أكسل البشر
كابدوا صعوبات التعلم
فما السبب وراء
النجاح
و الفشل
الحقيقة هو
أن الفارق الوحيد بين الإثنين
هو أن الأول عانى و تحرك
و الثاني عانى و استلم
فليس من سبيل لتغيير العالم من حولنا
و ليس هذا هو المطلوب عقلاً
بالضرورة
بقدر التحرك في حدود المتاح
و التحايل على الظرف
الذي يراه الناس صعباً
و جعله محور الإبداع و الإلهام
لدي أنفسنا
حياتك من صنع
تسخيرك لأسواء ما يراه الناس فيك
و جعله محور عبقريتك
و تحليقك في العلاء
في عالمنا المادي
البراغماتي
لكل شيء تعريف خاص
تصوغه الماكينة الإقتصادية غالباً
بمنئاً عن المجتمع
و احتياجاته غير المادية
و العبقرية أحد المفاهيم المحدودة
في عقلية الإنسان المادي
او قل في ضحايا النظام الرأسمالي
الجاثم على العالم
و على صدور و عقول الشعوب
نحن نتصور
عالم فيزياء أو رياضيات عبقري
أو باحث إجتماعيٍ عبقري
أو رجل أعمال ألمعيّ مبدع أو قل عبقري
أو في رسام او نحّات أو عازف و غيرهم
و لكننا يصعب علينا احياناً في
أن نرى العبقرية
في إنسان مغمور
لم يثبت و بقوة لكل احد بأنه عبقري
في إنسان بسيط مخترع للنكات (الطرائف) لأبناء حيّه
أو في منسق زهور في حديقة صغيره مغموره
أو في ماهر في طرح الأسئلة المقلقة مع نفسه
أو في خادم ٍ حافظ على وظيفته المملة لأعوام طوال
أو شجرة أقامت و سط الصحراء و الحر الشديد دهراً
أو في إنسان استطاع أن يربي عشرة رجال بدخل زهيد
أو إنسان استطاع أن يترك الشهرة بكامل اختياره
و غيرهم ممن لا اراهم الآن
لسكرة المادة التي تختمر عقلي
و تسيطر على نظرتي لكل ما هو حولي
هؤلاء جميعاً عباقرة بالنسبة لي
فماذا عنكم
هل ترون ما أرى؟
أنا حائرٌ هذه الايام
ما بين القشرة و بين ما تحتها
و مع أيهما يجب أن أسترسل
فالقشرة جذابة مليئة يفمهمها
أغلب البشر
بينما يبقى ما تحتها سر من الأسرار
و شيفرة يصعب تفكيكها
و الإلمام بمعانيها
وصف القشرة يطول
ولا يمكن شرحه باختصار
فالترميز فيه يذهب من بهائه
و يضعف من تأثيره
أما ما تحت القشرة فهو قانون
رقيق مختصر
يجعله التطويل و الإستفاضة
مسخاً عديم البهاء
محدود التأثير و الوقع
لا انكر بأني – بحكم طبيعتي
أميل للإختصار
و النظر فيما ينزوي تحت القشرة
أكثر من انسياقي نحو التعليق
عن ما يدور فوق القشرة
أو على سطحها
و الذى ربما يراه الكل دون أدنى مشقة
رغم هذا الميولي الطبعي
فلقد فكرت فعلاً
في أن أضيف تصنيفاً جديداً
في مدونتي
أسميه
على القشرة
أتخاطب فيه مع الناس
باللغة التي يفهمون
ما رأيكم؟
هل يمكن احدكم مساعدتي هذه المرة
فما زلت متردداً
في أي الناحيتين يكون كياني الحق
مع المثاليين الحالمين
أم الغاضبين الثائرين
أم هل يمكن ان يكون
فيّ شذرةٌ من النقيضيين
و طيفٌ من البريقيين
و سهمٌ من الكنانتين
أو أني بطبيعتي لإحدى الحالتين أميل
أرجو ان لا يكون حكمكم
بناءً على ما أكتب و حسب
فأنا كما أحاول أن أكتب
إحاول أن أقول ما يدور في خلدي
من خلال الحوار و المجادلة
و تبني دور محامي الشيطان
هل من مساعدة .. منكم هذه المرة
كم يا ترى يمكن تتغيير
نظراتنا لما حولنا
حين نراجع مفاهيمنا
من خلال طفلنة (من الطفولة) التساؤل
لاحظت هذا عندما أردت أن أشرح لابني
ما الذي تفعله قذيفة صاروخية تذكارية كبيرة الحجم
موضوعة في احد محطات القطار
لقد اعادت تلك اللحظات تساؤلات كثيرة داخلي
ما هو تعريف الحرب (للأطفال بكل صدق)
و الإسلحة النووية (للأطفال بكل صدق)
و مجلس الأمن (للأطفال بكل صدق)
و لماذا نأكل الحيوانات البرئية (للأطفال بكل صدق)
و لماذا يبيعوا السجائر القاتلة في البقالات (للأطفال بكل صدق)
و لماذا بعض الأفلام لا تصلح لنا نحن الأطفال (للأطفال بكل صدق)
و آلاف من التساؤلات الطفولية
البريئة
و المحرجة
و المستفزة للبعض
لا اريد ان يلفت انتباهكم الإحراج
المصاحب لهذه المواقف
فهو امر سيحدث على أي حال
ما اريد تسليط الإنتباه عليه
هو القيمة التي يمكن ان تضيفها
طفلنه التساؤلات حول ما يجري في العالم
و كم هي الأمور التي ستتبدل في تصوراتنا
من بعد
اترككم لوضع تجاربكم







أحدث التعليقات