You are currently browsing the category archive for the 'القشرة' category.

يوم غائم بكل المقاييس
قاتم بأحداثه المتعاقبه

فلقد و دعنا اليوم
بعض من يعز علينا فراقهم
مرغمين هذه المرة
و في موقف لا ترتفع فيه الرأس
طويلاً

لقد كان وداعهم الرسمي اشبه ما يكون
بمسرحية ساذجة
عديمة اللون و الطعم
كريهة الرائحة لأبعد حد

على أي حال

ثم حدثنا خطيب الجمعة
عن الأمانة
و عن تضييعها
و عن تحملها
حدثنا في آخر خطبة له هو الآخر
و آخر حضور منه
حدثنا
عن أمانة الكلمة
المضيّعة
عن أمانة المال
السائبة
عن أمانة المسؤولية
المتجاهلة
حدثنا فجال بأفكارنا
و المعني بالأمر مطرق الرأس
يسبّح الله
لقد حرّك بكلماته مراجل الحنق في صدورنا
ثم قرأ سورة الزلزلة
لينهي المشهد و ليغيب عن الانظار
هو و نخبة آخرين
كذك هي النهايات

إنها الأيدلوجيا الجديدة
التي يرى الملايين من خلالها
و من ثم تحدد الاولويات بواسطتها
ثم توهب صكوك الفغران بموجبها
و يكثف الدعاء لمعتنقيها

أنت مدوّن
إذن انت محارَب
او مُحارِب
بريء
او بريء حتى و إن تعثر إثبات برائتك
ذو دم سامٍ
و عزيز
و من ورائك الطوفان
يامدوّن

تصبح الأفكار ايدلوجيا
عندما تتخندق لخدمة الفكرة
و الرموز
و الشعارات
و عندما تتأدلج الأفكار
تغدو كالسحابة التي تكسو
الأجواء
و تعيق الموضوعية
و تنشر التحيّز

headerforum_01.gif

بهذه الكلمات رد على أحد الصحاب
حين اطلعته على أحد المنتديات
و بالأخص احد المواضيع
و الذي كان عنوانه الخروج
و الذي لمحاسن الصدف
قد أوحي إلى كاتب المقال
كما أوحي أليّ
حرفاً بحرف
حتى الصورة التي روّست بها مقطوعتي
هي نفس الصورة التي اختارها كاتب الموضوع لموضوعه
لا بل حتى مدونته فيما يظهر هي نفس مدونتي
مممم
يبدو أنني بدأت أفهم الآن
فلقد سرقت في وضح النهار
و في موقع عام
سرقت و بقلب بارد
هذا فعلاً مضحك
فليس ثمة شيء ثمين يسرق هنا
و لعل الحوار حول القصيده (بحسب تسميتهم) يجلب الضحك على صاحبها و روحه الواثقة
http://nadorforum.com/showthread.php?t=23725

المؤلم فعلاً هو أن كاتب الموضوع
بدأ – فيما يبدو – يصدق بأنه فعلاً كاتب الخاطرة
و أنها من بنيات أفكاره الأحرار
و هذا ما جعل صاحبي يشفق عليه
لذا طلب مني ان لا أحرمه الوحي و الذي انقطع منذ أيام
فلعل كاتب الموضوع النشط
يكون احد رسلي الكرام للقراء الأعزاء
في أي مكان كانوا

عليكم السلام

65357.jpg

لم يمر علي وقت كانت فيه ملفاتي معلقة
لهذا الحد
و بهذا العدد

ملفات بكافة الأحجام و
المستويات
و الأصعدة

من عمق الماوراء
إلى قشرة الما .. أمام
طولاً و عرضاً
سراً و جهراً

الجميل في الأمر
هو ضعف الذاكرة التي يقيني دائماً
من تذكر عدد و أسماء هذه الملفات المعلقة التي
لا تنتهي
بل هي في تزايد على مدار الساعة
و لو اني تذكرتها جميعها دفعة واحدة
لما تخيلت نفسي مبتسماً إطلاقاً
و لكنها ذاكرتي العزيزة

هذا هو الجميل في الأمر
المشكل في شأن هذه الملفات
هو عندما اضطر لاستدعاء أحد الملفات
المعلقة و الساخنة
و التي يريد البعض أن يعرف ما الذي أراه فيها
و ما هو آخر ما توصلت إليه بصددها
عندها أقع في حيص بيص
بالرغم عن كل ما أعرفه و أدركه
من تشابك الملف و قضاياه
و الذي غالباً ما يصعب علي تبسيطها
أو ربما يستحيل عليه هضمها

المخرج الذي أمارسه هنا
في مثل هذه المواقف
هو أن ألتزم الصمت
و أتصنع الإبتسامة
و أعلن الجهل
مستأثراً بعسر الهضم لنفسي
و سهر الليالي حائراً بمفردي

shadow_of_the_day_screenshot.png

العلاقات بين الأشياء
نحن البشر غالباً من نصنعها
وهذا نوع خاصٌ من أنواع جنوننا الجذاب

و اليوم أسمحولي أن أمارس بعض الجنون

و نحن نتوجة نحو رمادية الشتاء
يخرج لنا كعادتهم
لينكن بارك
بما يعبر عن المرحلة
و المشهد
بأغنية
Shadow Of The Day
و التي ستكون من ضمن الألبوم القادم في نوفمبر
Minutes to Midnight

http://uk.youtube.com/watch?v=n1PCW0C1aiM
هذا هو الفيديو كليب
و الذي يحكي العلاقة
بين اللون الرمادي و العالم
بدون الحاجة لمزيد من التفاصيل

شكراً لنكن بارك
و لا حياة للجبناء
http://en.wikipedia.org/wiki/Shadow_of_the_Day

iphone_comic.gif 

مضحك فعلاً
ما يحصل الآن
من بداية الثورة على الثورة
و المضحك اكثر من ذلك
هو ثورة الثورة على الثائرين الجدد عليها

نعم تماماً
انا أعني الآي فون
و الذي ما زالت المراهنة عليه حاضرة
لا يستهان بها

الآي فون الذي أراد أن يخرج الناس
في ثورة تكنولوجيا جديدة
إذا بالخارجين معه
هم أول الخارجين عليه
إذ هم يعيشون
بعقلية ما بعد حداثيّة طاحنة
حيث المرونة المطلقة
و السباحة في الهواء الطلق
و اعتناق الفكرة
و لفظها في نفس الوقت

ستيف جوبز
أراد ان يخرج العالم عن طوره
بخطبة إنسانية حميمة
و تصميم جمالي أخّاذ
و اسم ساخن مستثير
ظناً منه بأن الناس
خاتمٌ في إصبعه
فخرج العالم فعلاً عن طوره
كما أراد
ارادهم ان يلقوا بجميع الاجهزة المتخلفة
في المرحاض
فإذا بهم يرمون بالأجهزة جميعها
و بعقد أبل مع
آي تي اند تي ثانياً في القمامة
من خلال فك أجهزة الآي فون
و بلمح البصر
مع ان المولد لم ينفض بعد

واليوم تعدهم شركة أبل بالإنتقام
للخروج على مبادئ الثورة النزيهة
و التي قامت على التحرر من
العبودية
للدخول في العبودية اكثر عدالة
و إنصافاً
و معقولية
و إنعاشاً لرصيد جوبز المالي

أنا سأواصل الترقب و التأمل
و الضحك
حتى إشعار آخر

broken-iphone.jpg

12345.jpg

أرجو ان لا يشطح بكم التفكير
مجدداً حول ما أكتب
فأنا أتحدث عن عالمي الصغير
و كفى الله المدونين القتال

أنتقلت خلال الأسابيع الماضية
من دولة إلى دولة
الدولتين متجاورتين
أحدهما غربيّ الحقل (كورمز فييلد)
و الأخرى شرقيّه
و يسكنهما نفس الشعوب و القبائل
لكنهما يداران بأسلوين مختلفين
تماماً
فالأولى تدار بدقة متناهية
لحد الإزعاج
و الأخرى تدار بالبركة و السهالة
لحد الجنون
و الإثنان تعتبر جيوب الطلاب الغلابة
مصدر الدخل القومي فيما يبدو
على الأقل

الاولى الداخل فيها مفقود
و الخارج مولود
و الثانية تسير الامور فيها
 كيفما تريد .. هكونا متاتا

الاولى الأنفاس فيها معدودة
و الزيارة لساكنيها محدودة
و الإبتسامة فيها حسب النظام
أما الثانية
فالهواء فيها عليل
و العابر فيها نزيل
و الموائد فيها ممدودة
و الإبتسامات فيها غير مردودة

الأولى تفتخر بواقعها
و تتنغم بحداثتها
و الثانية تغرق في تاريخها
و تهيم في عراقتها

الأولى دولة بوليسية بجدارة
و الثانية الإدارة فيها محتارة

الأولى كلها أقنعة مبتسمة
و الثانية جحافلٌ منهزمة

الأولى كلٌ يخشى من الرقيب
فالكلمات محسوبة
و النظرات مكتوبة
و الغرامات مضروية
أما الثانية
فالكلمات حرة طليقة
لا يضبطها قيد
و مبحبحة
لا يمكنك الإمساك بطرفها
و الإبتسامة تملأ المكان
هكونا متاتا

تعلمت من هذا الإنتقال
المفاجئ
أن الحرية المطلقة بها لذعة
تشبه ألم القيود الحديدة

و أن الدولة البوليسية أكفأ
و الدولة السهاليّة أبطأ

و أن مع العسر يسراً

الظلام رغم غموضة
له قشرةٌ تتبدى
رغم السواد الذي يحيط به

علمت بهذا عندما
قضليت الليلة الفائتة
لحظات في الظلام
لحظات لا تتوقف إيحاءاتها
على نفسي و روحي

و قد قررت أن اخط شيئاً عن قشرة الظلام
المحسوسة
و اخرى تتبعها
عن ما وراء الحدث
و ماتحت القشرة الخارجية للظلام

حرك كوامن النظر في الظلام
وجبة عشاء في أحد المطاعم الفريدة
في لندن
دعاني لها أحد أعز الأصدقاء
المودعين للندن
و الذي يميزه انه شخص
على استعداد
لأكل أي شيء بما في ذلك
أغرب الكائنات البحرية
مثل الأخطبوط و غيره
دون تردد

كانت ميزة المطعم
الرئيسية
أنه مظلم تماماً
فلا أنوار فيه
و لا حتى بصيصٌ منها
بل إن كل ما يتولد منه النور
مثل الهواتف النقالة و نحوه
يعتبر من الممنوعات
التي لا يمكن الدخول بها للمكان

هذا بالإضافة إلى أن جميع
مقدمي الخدمة داخل المطعم
هم من المكفوفين تماماً
و الذين يقدمون الخدمة باحترافية
اكثر من المبصرين
في تلك الأجواء
على الأقل

و لك ان تتخيل و جبة تمت في الظلام الدامس تماماً
استمرت لما يقرب إلى الساعة و زيادة
ساعة
لا ترى فيها شيئاً
لا شخصاً
فلا طاولات
و لا أشكال
و لا ألوان .. إلا السواد

الصوت في ذاك المكان هو كل شيء
و حاسة اللمس هي ام الحواس
و سيدة الموقف
فثقتنا بما نلمسه بأيدينا هي اوثق من
ثقتنا بما نسمعه من توجيهات الآخرين

ليس الخبر كالمعاينة
و ليس راءٍ كمن سمع
و لعل من كان معنا يدلي بشيء
من تجربته الشخصية

دعوني ارحل الآن إلى ما تحت القشرة السوداء
إلى صميم التجرية
و بعدها الآخر غير المرئي
و لا المحسوس