الأطفال
هم وحدهم من يعي الروح
التي تجلبها اللحظات الجميلة في الحياة
فهم يستغرقون في الإستمتاع
بكل لحظة و فرصة
و كأن الخلود قد قدّر لهما
بعيداً عن حسابات العقل
و تنغيصات القلق
و هواجس الوداع

إن احتضان الإشياء الصغيرة
التافهة – في نظرنا
و الإنهماك في عالمها
هو فن الصغار المحتكر
و الذي
نقترب منه نحن الكبار
بقدر
جرئتنا على
التنازل عن العقل
و القلق
و الوقار

نقترب بقدر قدرتنا على ان نكون
بسطاء مجدداً
معنين بيومنا وحسب
كما كنا من قبل
براءاء

و لأن العودة للطفولة
ليس خياراً متاحاً
او مساراً ممكناً
عند الكثيرين
نمر نحن الكبار
على لفيف من اللحظات السعيدة
كل يوم
لكننا نفشل كل مرة
في احتضانها
أو في الركون إلى ظلالها الهانئة
في دعة وسلام
و السبب المعتاد
لأننا كبار