و من ثمار هذا المكان
الغالية رغم زهادتها
و المعقدة رغم بساطتها
هي تلك اللغة الجديدة التي تأسست
في كياني
لغة يكاد لا يفهمها احد
يهمهم المرء عند قرائتها و كأنه
قد وعى ما قيل
فتراه يتظاهر بالفهم
دفعاً للإحراج تارة
ومراعاة لخاطر الكاتب
تارات أخر
إنها لغة لا يفهمها غيري
لانها في الحقيقة لا تعني شيئاً
ملموساً في حياة الناس
بل هي احداث انطبعت على ذاتي
و تجارب خاضها عقلي
حاولت ان اترجمها إلى حروف
مقطعة
كان على كل قارئ أن يجمّعها
بالطريقة التي تحلو له
ليفهم الحياة من حولها من خلالها
و ما كل الناس يستطيع ذلك
فهي لغة لي أنا
فهمها
و عاش معها
و استمتع برونقها
و هدأ تحت ظلالها
خمسة اصدقاء
من المقربين لرحلتي
و تجربتي
و معاناتي
هم خمسة إذن
و ربما فهمها آخرون لا اعرفهم
و ربما تذوق شيئاً منها غيرهم
و كم اتمنى أن أعرف يوماً
هل كان ما أكتبه هنا
لغةً فعلاً
ام كان مجرد وهم و أحلام
كان إيماني خلال القصة
و ما زال
أن هذه الكلمات لم تكتب لكل أحد
فهي
وإن بدت للبعض عديمة
القيمة و الفائدة
فهي لآخرين
و أنا أحد هؤلاء الآخرين
كانت مصدر الإلهام لشهور طوال
إنها كانت تساوى عندي
أعذب الالحان
و أرق الأوقات
و أغلى اللحظات في حياتي
إنني لم أكن اكتب حينها إطلاقاً
لقد كانت خفقات القلب
تحاول التعبير عن ما بداخلها
و حسب

6 comments
Comments feed for this article
يناير 22, 2009 في 11:01 ص
غير معروف
wow Yassir
please be here all the time
i really enjoy ur words
Fawazak
يناير 22, 2009 في 11:18 ص
underneaththesurface
فواز
بقي القليل و اعود إلى عقلي يا صديقي
و يبقى العود ما بقي اللحاء
يمكنك قراءة ما كتبته
و ما حاولت قوله
عندما كان الجنون مذهبي
يناير 22, 2009 في 1:57 م
عمر الحميدي
أخي العزيز الاستاذ ياسر
معاني رائعة. يفهمها كل على مدى خياله. وقد تكن بالنسبة لك معنى آخر. أحييك على التفكير بصوت عالي وأستأذنك بأن تقبلني قاريء لما تحت القشرة.
أخوك
عمر
يناير 22, 2009 في 2:05 م
underneaththesurface
شكراً دكتور عمر
شكراً لمرورك
أصبحنا سبعة الآن
يناير 24, 2009 في 9:03 ص
misfer
“كانت مصدر الإلهام لشهور طوال”
وأنا أشهد..
مارس 11, 2009 في 4:28 م
عمر
أجاهد كل المجازات و الاستعارات البالية لاستخدام لغة ماورائية تصف تجربة قراءة هذه المدونة فأجدني مرة أخرى أسقط بل أهوي قارئا ما تكتب كأني أقفز من طائرة محلقة لتذوق نشوة السقوط العلوي لأنتهي في شبكة اللغة التي ستظل “لغة”.
عمر ب