و من ثمار هذا المكان
الغالية رغم زهادتها
و المعقدة رغم بساطتها
هي تلك اللغة الجديدة التي تأسست
في كياني
لغة يكاد لا يفهمها احد
يهمهم المرء عند قرائتها و كأنه
قد وعى ما قيل
فتراه يتظاهر بالفهم
دفعاً للإحراج تارة
ومراعاة لخاطر الكاتب
تارات أخر

إنها لغة لا يفهمها غيري
لانها في الحقيقة لا تعني شيئاً
ملموساً في حياة الناس
بل هي احداث انطبعت على ذاتي
و تجارب خاضها عقلي
حاولت ان اترجمها إلى حروف
مقطعة
كان على كل قارئ أن يجمّعها
بالطريقة التي تحلو له
ليفهم الحياة من حولها من خلالها
و ما كل الناس يستطيع ذلك

فهي لغة لي أنا
فهمها
و عاش معها
و استمتع برونقها
و هدأ تحت ظلالها
خمسة اصدقاء
من المقربين لرحلتي
و تجربتي
و معاناتي
هم خمسة إذن
و ربما فهمها آخرون لا اعرفهم
و ربما تذوق شيئاً منها غيرهم
و كم اتمنى أن أعرف يوماً
هل كان ما أكتبه هنا
لغةً فعلاً
ام كان مجرد وهم و أحلام

كان إيماني خلال القصة
و ما زال
أن هذه الكلمات لم تكتب لكل أحد
فهي
وإن بدت للبعض عديمة
القيمة و الفائدة
فهي لآخرين
و أنا أحد هؤلاء الآخرين
كانت مصدر الإلهام لشهور طوال
إنها كانت تساوى عندي
أعذب الالحان
و أرق الأوقات
و أغلى اللحظات في حياتي

إنني لم أكن اكتب حينها إطلاقاً
لقد كانت خفقات القلب
تحاول التعبير عن ما بداخلها
و حسب