إن أعظم ما رسخه هذا المكان
في نفسي
هو الخوف

الخوف من الكلام
و الخوف من المواجهة
و الخوف من الصرامة

الخوف من طرح الرأي
أو الجزم بالفكرة
أو إسداء النصيحة

الخوف من ان يحويني اسم
أو يحكمني لقب
أو ياسرني رأي الناس فيّ

انا الآن أكثر خوفاً من الناس
اكثر خوفاً من الغرباء
و اكثر قرباً من نفسي فقط

أنا الآن اخاف من النور
أخاف من كل نور جديد
أراه يقترب مني
يريد ان يهمي إلي بإشارة
أو يبعث إلي برساله
ليغيرني رأساً على عقب
من جديد

أنا اخاف من الأسئلة
القلقة
إلا تلك التي أطرحها أنا
و الإستفهامات المتلمظة
إلا تلك التي ألقي بها
في روع الآخرين
ثم اغيب

فعلاً انه الخوف
أروع ما يمكن أن اراه
ثمرة من ثمار القصة

لكن الأهم من هذا الخوف
هو معرفتي أكثر
و بطرق أعمق
لماذا عليّ أن أواصل الخوف
دون أي تردد