المغيب و الظلام
بالرغم من اختلافهما البائن
يحملان مشاعر متقاربة
رغم إختلافها
و قاسية
رغم هدوئهما
ابديّة
رغم قصرهما

المغيب هو بداية التحول
و الظلام هو عمق التحول

في لحظات المغيب يمتاز
الشجي عن الخلي
و تتلعثم مشاعر المصاب
بينما ينعم السادر في صمته المعتاد
أحاسيس المكلوم عند المغيب
مبعثرة تماماً كتداخل الإلوان في الأفق
ليس لها كنه يستحوذ عليه
بقدر ما هو مشاعر نستلم لها

بينما الليل المظلم في المقابل
يقف ساكناً أليماً
قسوته في توقفه و عدم الحراك فيه
مشكلته أن لا بداية له و لا نهاية
في إحساسنا على أقل تقدير
فهو حالك لا يتقدم و لا يتأخر
فلا سبيل فيه لأمل و لا يأس
و لا شك و لا يقين
و مع استحكام الليل
تزول مشاعر التردد و التوهان
الذي سيطرت على الحس عن الغروب
لتستبدل فجأة بمرارة
قاسية وألم حاد لا يتزحزح

هكذا هي اللحظات الثقيلة
تصور الخروج منها
يحتاج لخروج كامل
من الإحساس و الشعور
و التحرر الكامل من الألم
الجاثم على الكيان الإنساني المنهك

هل لهذا الليل من آخر
علينا بالإنتظار و الترقب