اكتشاف
نعم هكذا أراه
أكتشفت أن دورة حياتي قد شارفت على الإنتهاء
إني أعود نحو الطفولة مسرعاً
هذه المرة
إنها فعلاً طفولة متاخرة
أو قل عودة للطفولة
عودة تبالغ في سرعتها

وداعاً للكبار
و عالمهم
و انجازاتهم
و طموحاتهم العراض
و مرحبا بكل جديد

كل يوم أفقد صفة من صفات الكبار
و اتراجع لصفات الطفولة
و الخفة
و الطيش
و اللحظية
تراكاً
الرزانة جانباً
قليلاً أو كثيراً
لا أدري

أنا الآن
أحتضن لحظتي كأغلى شيء أكلمه
أسترسل مع ألعابي
و أوراقي
و الأنية التي استمع لها الآن
تاركاً كل شيء خارج نطاقي
و أفقي
و تفكيري

لقد طويت صفحة أخرى
مستأنفاً صفحة جديدة
و أحرف جديدة
و مفردات جديدة
و قوانين جديدة
لحياة تنتهي قريباً

الفرق الوحيد بين طفولتي الآن
و طفولتي الأولى
هو أدراكي الأكيد
بأن الرحلة قصيرة شارفت على الانتهاء
إنها طفولة ليست كاملة
و للأسف الشديد

أتركوني الآن
قبل أن ينغص على الكبار ما تبقى من وقت اللعب
و المرح و الحرية