اكتشاف
نعم هكذا أراه
أكتشفت أن دورة حياتي قد شارفت على الإنتهاء
إني أعود نحو الطفولة مسرعاً
هذه المرة
إنها فعلاً طفولة متاخرة
أو قل عودة للطفولة
عودة تبالغ في سرعتها
وداعاً للكبار
و عالمهم
و انجازاتهم
و طموحاتهم العراض
و مرحبا بكل جديد
كل يوم أفقد صفة من صفات الكبار
و اتراجع لصفات الطفولة
و الخفة
و الطيش
و اللحظية
تراكاً
الرزانة جانباً
قليلاً أو كثيراً
لا أدري
أنا الآن
أحتضن لحظتي كأغلى شيء أكلمه
أسترسل مع ألعابي
و أوراقي
و الأنية التي استمع لها الآن
تاركاً كل شيء خارج نطاقي
و أفقي
و تفكيري
لقد طويت صفحة أخرى
مستأنفاً صفحة جديدة
و أحرف جديدة
و مفردات جديدة
و قوانين جديدة
لحياة تنتهي قريباً
الفرق الوحيد بين طفولتي الآن
و طفولتي الأولى
هو أدراكي الأكيد
بأن الرحلة قصيرة شارفت على الانتهاء
إنها طفولة ليست كاملة
و للأسف الشديد
أتركوني الآن
قبل أن ينغص على الكبار ما تبقى من وقت اللعب
و المرح و الحرية


2 comments
Comments feed for this article
مايو 30, 2008 في 9:58 م
Reem
أنكد عليك ؟؟
.
مادمت تشعر أنك تشبه الطفل ..
لست طفلا
هكذا أرى !! ..
مايو 30, 2008 في 10:39 م
underneaththesurface
احترم رأيك
و لكن و كما قيل قديماً
العالم يعرف الجاهل
و لكن الجاهل لا يعرف العالم
لأن العالم كان يوماً ما جاهلاً
و لكن الجاهل لم يكن عالماً البتة
تجاوزنا للطفولة .. و مرورنا بمرحلة الرشد و الشباب
يجعلنا قاديرين بدرجة معينة لفهم المرحلة الجديدة التي نعيش
و أوجه الإختلاف بالمراحل التي مرت بنا
و ستكتمل طفولتنا المتاخرة
حين نبلغ أرذل العمر لكي لا نعلم من بعد
علم و خبرة و شهرة و قوة شيئاً