نسبية الأشياء
تجعل من البناء مجرد
نوع من انواع الوهم

و مهما ترائى لك التقدم
و العلو في البناء
فإن إبتعادك عن معمعة العمل
و نظرك بعبن الفكر
فإنك ستجد انك تبني سراباً
و تخيط هباءً
و تؤسس في الفارغ

قيمة الاشياء تتولد
في زمنكان معين
و هذا يعني
أن نفس الاشياء
تفقد قيمتها جزئياً او كلياً
في الزمكانات الأخرى

ولذلك فإن من المقلق
دائماً
التساؤل
لم البناء و العناء
و العمل و التعني
في عالم النسبية
و اللامطلق

البشر من أجل الهروب من
شبح النسبية
يحاولون التصالح مع المجتمع
و الرضا بالعبودية
و التسليم بالسائد
رغبة في الحصول على بناء راسخ
شامخ
مطلق
معترف به
على الأقل في نظر
النخبة الإقتصادية
و ماكينتها الجائعة
التي تعارض النسبية عملياً

يبقى بعض المتمردين
الراضين بالبناء في الهواء
و الإبحار في المجهول
و العاملين ليل نهار في مشاريع
بدون مستقبل يذكر
من بين هؤلاء خرج أعظم المبدعين
و منهم أيضاً كان أكثر المنتحرين
في نهاية المطاف
فنتائج التجربة دائماً صاعقة