8765433.jpg

عذراً
لكل من بذر في أرضي
حبة أو غرسة أراد منها أن تربو
و تزهر
و يكون لها شأن
فلم يكن شيئاً من ذلك

عذراً
لكل من أمّل في حقل
مفعمٍ بالظلال و الخيرات
يهب الناس
غدوة و روحة
فما كان حقلٌ و لا ظلٌ

عذراً
فكل ما هنالك اليوم
هو بقايا و ذكريات
و رسومٌ و أطلال
و رموزٌ و أحافير
تعني بمجملها لا شيء

أعتذر لكل من علمني حرفاً
فما كنت له و لا لحروفه عبداً
و أدبني فأحسن التأديب
ثم شببت على طوق آدابه الراقية
و ارتضيت هجيناً من الاخلاق و الآدب
لا يسقيم في منطق غيري ربما

الأرض الخصبة
خصبة دون عناء
و النبتة الموسمي فائدتها
لا تتعدى الموسم
ثم تذبل و تموت
و تغدو هشيماً يُذرى
ليمحى فلا يبقى له أثر ولا عين

كذلك أنا
و برغم كل شيء
أعيش على أمل يتجدد