علاقتي بالزَبَد حميمة
هذا هو السبب
الذي يدعوني للكتابة عنه
هذه المرة
فمهما حاولت أن اجعل لنفسي قيمة
أمام نفسي أولاً
و امام الآخرين
أجدني عديم القيمة
محدود النفع
هباءةٌ لا تفيد
و ذرة تكاد أن تبيد
إن تخيل العظمة فيما نفعله
لا يجعل منه عظيماً في نظر الكون
كذلك الهوان ليس قرارنا
أو نظرتنا للأمور
ما يمكث في الأرض
و الذاكرة
و القلوب
و سجل التاريخ
عظيمٌ مهما بدى متهافتاً
في أعيننا الكليلة
و العكس بالعكس
السعي لتخليد ما نفعل
سمة البشر
ليست قبحاً مطلقاً
بل صميم محدوديتنا
المتخفيّة
فأغلب الفعل يكون لغيره
لا لذاته
حتى سعينا للعظمة و النفع
لا يتخيل
أن يكون لذاته
فالآخر هو صاحب القرار الأول و الأخير
علينا و فينا
لا أنفسنا
ما أفعله ذا قيمة
متى ما وافق الجمهور على اعتباره كذلك
و بدى الطريق للنجاح مفهوماً
معقولاً
بالنسبة لهم طبعاً
و كأننا لا نلعب بالنرد
و نسير خبط عشواء
و نغيير وجهتنا ألف مرة
لنصل
و ليصفق الجميع
مرةً
أو لنصفق وحدنا
كل مرة
و من صميم الزبد
يولد كل شيء

No comments yet
تلقيمات التعليقات لهذا المقال