7afea.jpg

الحب و الحرية
عدوان تقليديان فيما يبدو
لا يجمعهما محفل
و لا يتفقان على أمر
مع أن الرقة و الشفافية تكسوهما
بامتزاج

ربما يكون ذلك
لأن جنسيهما واحد
و المثيلين يتنافران عادةً
إلا ما شذ و ندر

و لكن هل يمكن
للعلاقة بين الحب و الحرية
أن تشذ هي الأخرى
فيكون الحب و الحرية
في وئام
بمعنى أن نكون في قمة الحب
و قمة الحرية
في نفس اللحظة

شرط الحب ان تخاف
و شرط الحرية ألا تخاف

شرط الحب الحرص الامتناهي
و شرط الحرية عدم الإكتراث المتناهي

مع كل هذا
يبقى إحتمال الشذوذ وارداً
و التاريخ لعله يسعف ببعض النماذج الفريدة
غاندي ربما يكون منهم
والتاريخ بخيل بهذا الشأن على أي حال
مفرطٌ في بخله

لا تفقد الأمل
ففي المقابل
طريق الحب
و طريق الحرية
متشابهان
يملأهما المجهول
و يحيط بهما الخطر من كل جانب
و المحبون هم اكثر الناس تحرراً
حين يتركهم الحب و شأنهم
كما أن الأحرار هم أعمق الناس حباً
حينما يعيشون في سلام

يبقى الخيار صعباً
و الصدفة تقول كلمتها كل حين