الحب و الحرية
عدوان تقليديان فيما يبدو
لا يجمعهما محفل
و لا يتفقان على أمر
مع أن الرقة و الشفافية تكسوهما
بامتزاج
ربما يكون ذلك
لأن جنسيهما واحد
و المثيلين يتنافران عادةً
إلا ما شذ و ندر
و لكن هل يمكن
للعلاقة بين الحب و الحرية
أن تشذ هي الأخرى
فيكون الحب و الحرية
في وئام
بمعنى أن نكون في قمة الحب
و قمة الحرية
في نفس اللحظة
شرط الحب ان تخاف
و شرط الحرية ألا تخاف
شرط الحب الحرص الامتناهي
و شرط الحرية عدم الإكتراث المتناهي
مع كل هذا
يبقى إحتمال الشذوذ وارداً
و التاريخ لعله يسعف ببعض النماذج الفريدة
غاندي ربما يكون منهم
والتاريخ بخيل بهذا الشأن على أي حال
مفرطٌ في بخله
لا تفقد الأمل
ففي المقابل
طريق الحب
و طريق الحرية
متشابهان
يملأهما المجهول
و يحيط بهما الخطر من كل جانب
و المحبون هم اكثر الناس تحرراً
حين يتركهم الحب و شأنهم
كما أن الأحرار هم أعمق الناس حباً
حينما يعيشون في سلام
يبقى الخيار صعباً
و الصدفة تقول كلمتها كل حين

1 comment
Comments feed for this article
مارس 29, 2008 في 11:22 ص
Ola
فكر عميق جدا ..
إذا وضع لكلاهما إطار إجتماعي ديني راقي ..
سيتحدان .. سينجحان .. لا بل سيتفوقان …
الحب والحرية رمزان عميقان .. والاسلام دينهما الاعمق ..