و هذه علامةٌ أخرى فاصلةٌ
وإعلانٌ بكتابة التدوينة المائة وواحد
في هذه المدونة السادلة الظلال
الخافتة اللون
وماذا يعني هذا؟
الحقيقة هذا لا يعني أي شيء
و ما الفرق بين المدونة بالأمس
و المدونة اليوم
او قبل ان تكون
لا شيئ يذكر
مجرد مساحات مستهلكة
و اوقات مغتصبة
فالمارة في شوارعي
يعدون على الأصابع
يشرفون عليها خفافاً و يغيبون
بمثل ذلك
مع ان مرورهم عابر
يحدث صدفة
ثم الصدفة غالباً لا تتكرر
مائة تدوينة
عبّرت عن كوامن نفسي
أكثر من إلتفاتها لهموم الآخرين
و جسدت معاناتي الخاصة
باحرفٍ مقطعة لم يكد يفهما غيري
أحرف تشبة التأوهات و الزفرات
التي تحمل المعني لكنها لا تفصح عنه
و تبث الشكوى لكنها لا تطلب العون
مائة تدوينة
جاءت لتدون مرحلتي
بحلوها و مرها
و حرها و بردها
و رقتها و فظاظتها
و انسها و كئابتها
و بحرها و يابستها
جاءت رغم كل هذا
المد و الجزر
بعفوية لم اعتدها
و بأريحية – لا اخفي – أنها
كانت مصدر هناء
داخلي لنفسي
و ربما مصدر شقاء لآخرين
مائة تدوينة
أستحسنها بعض العبور
بينما وقف الباقون يدعون لي
بالشفاء العاجل
مائة تدوينة
نافق عليها مائتي معلّق
و أشادوا بما فيها جبراً للخواطر
و كفى الله المؤمنين القتال
و الجدال و التدافع
مائة تدوينة
هل يعني هذا
أنه قد أقترب و قت التوقف
و الترجّل
و الترحّل
و الغياب
ربما تكون هذه هي فعلاً
بداية النهاية
و العودة
و الخروج
من تحت القشرة
أو ربما تكون أيضاً
بداية التشمير
و نشر الشراع
و الإبحار غرباً

5 comments
Comments feed for this article
فبراير 19, 2008 في 8:09 م
Amal
مبروك التدوينة المئة… و ان كان لديك هدف ستصله حتما مع الاستمرار..
فبراير 28, 2008 في 9:20 ص
عمر
مئة معلقة من أسطر و كلمات تجعل من القشرة و ما تحتها عوالم وراء حدود “السطحية” و تطلب من قراءها الجرءة لمجرد قراءتها والصراحة لفهمها والجنون للتفكير فيها!
ماذا عساي أن أقول و أنا هنا لأختبئ تحت القشرة؟!
فبراير 29, 2008 في 2:32 ص
MaNsOuRi
ألم يأن لك أن تصعد بعد؟!
ألم تسأم العيش في الضغط المرتفع تحت القشرة؟!
اعتقد انك عانيت كثيرا من الوحدة هنالك؟
اصعد يارفيق ، اصعد وشاركنا العيش فوق القشرة
تعال وشاركنا السباق الامنتهي في البحث عن المطلق
تعال وجرب .. لعلك ستلعن الايام التي قضيتها … تحت.
مارس 2, 2008 في 12:43 م
فواز
اهلين يان
قد تكون مبدعاً فوق القشرة بكل تأكيد
ولكننا سنشتاق حتماً لتدويناتك التحت قشرية
فوازك
مارس 29, 2008 في 11:35 ص
Ola
لكل منا قشرته الخاصة .. ولكن .. يجب أن نصل للتوازن بين القشرة الخارجية والداخلية .. لاتلقي كل الضوء على داخل قشرتك .. فستحتاج للضوء في الخارج لينير لك الطريق
اتمنى لك توازانا هنيا ..