1014.jpg

و هذه علامةٌ أخرى فاصلةٌ
وإعلانٌ بكتابة التدوينة المائة وواحد
في هذه المدونة السادلة الظلال
الخافتة اللون

وماذا يعني هذا؟
الحقيقة هذا لا يعني أي شيء
و ما الفرق بين المدونة بالأمس
و المدونة اليوم
او قبل ان تكون
لا شيئ يذكر
مجرد مساحات مستهلكة
و اوقات مغتصبة

فالمارة في شوارعي
يعدون على الأصابع
يشرفون عليها خفافاً و يغيبون
بمثل ذلك
مع ان مرورهم عابر
يحدث صدفة
ثم الصدفة غالباً لا تتكرر

مائة تدوينة
عبّرت عن كوامن نفسي
أكثر من إلتفاتها لهموم الآخرين
و جسدت معاناتي الخاصة
باحرفٍ مقطعة لم يكد يفهما غيري
أحرف تشبة التأوهات و الزفرات
التي تحمل المعني لكنها لا تفصح عنه
و تبث الشكوى لكنها لا تطلب العون

مائة تدوينة
جاءت لتدون مرحلتي
بحلوها و مرها
و حرها و بردها
و رقتها و فظاظتها
و انسها و كئابتها
و بحرها و يابستها
جاءت رغم كل هذا
المد و الجزر
بعفوية لم اعتدها
و بأريحية – لا اخفي – أنها
كانت مصدر هناء
داخلي لنفسي
و ربما مصدر شقاء لآخرين

مائة تدوينة
أستحسنها بعض العبور
بينما وقف الباقون يدعون لي
بالشفاء العاجل

مائة تدوينة
نافق عليها مائتي معلّق
و أشادوا بما فيها جبراً للخواطر
و كفى الله المؤمنين القتال
و الجدال و التدافع

مائة تدوينة
هل يعني هذا
أنه قد أقترب و قت التوقف
و الترجّل
و الترحّل
و الغياب
ربما تكون هذه هي فعلاً
بداية النهاية
و العودة
و الخروج
من تحت القشرة
أو ربما تكون أيضاً
بداية التشمير
و نشر الشراع
و الإبحار غرباً