hhh.jpg 

الإختيار هو الطريق الأساس للحيرة
فما ليس فيه مجال للإختيار
ليس يتصور فيه بروز عنصر الحيرة و التشتت
و كلما زادت الخيارات و تنوعت و تشعبت
كلما كان إحتمالية الإرتباك و التردد أقرب للوقوع

الحياة مليئة بالخيارات
و التي يمارسها كل احد تقريباً
على مدار الساعة
خاصة في امور الحياة البسيطة

و كلما انتقل الموضوع من البساطة إلى التعقيد
قل عدد المتأهبين و المقتحمين لعالم الخيارات
فأغلب الناس
يفضل ان يتبع فيما لا يستطيع أن يقود فيه بنفسه
حتى في مجالات الموضة و النمط الحياتي ونحوه

و هذا الإتباع الدغمائي أحياناً
لا ينفي عن المرء العقل
و لكنه قد ينفي كماله
و الكمال في العقل لا ينال على أي حال
و لكننا نحاول التقرب منه .. و التمسح ببابه

الفلاسفة يطنون انهم وحدهم من يدرك الحقيقة
فهم لا يسلمون للحقيقة
ما لم تسعفهم عقولهم و ملكاتهم للوصل لما يشبهها
فهي طريقهم للجنة في تقدير المؤمنين منهم
و يحاول مشاكلتهم في ذلك أتباع الفلاسفة
و الذين هم اقل عقلاً على أي حال

و في المقابل يعيش أغلب الناس
في ظلال إيمانهم البسيط
دون تعقيدات الفلاسفة
و لا تفريعاتهم للامور
و هي طريقهم المسّهل للجنه

لذلك اعتبر البعض
الفلسفة و التصوف طريق للخواص للإيمان
و الأديان ببساطتها و سهولتها طريق الناس عامة الناس للخلاص

و مطالبة الأغلبية لتتبع طريق الفلاسفة .. طريق البحث و الإختيار
يشبه مطالبة الفلاسفة بإلغاء عقولهم و الركون للسائد دون تمحيص

و الجميع على أي حال .. حولها يدندنون