الإختيار هو الطريق الأساس للحيرة
فما ليس فيه مجال للإختيار
ليس يتصور فيه بروز عنصر الحيرة و التشتت
و كلما زادت الخيارات و تنوعت و تشعبت
كلما كان إحتمالية الإرتباك و التردد أقرب للوقوع
الحياة مليئة بالخيارات
و التي يمارسها كل احد تقريباً
على مدار الساعة
خاصة في امور الحياة البسيطة
و كلما انتقل الموضوع من البساطة إلى التعقيد
قل عدد المتأهبين و المقتحمين لعالم الخيارات
فأغلب الناس
يفضل ان يتبع فيما لا يستطيع أن يقود فيه بنفسه
حتى في مجالات الموضة و النمط الحياتي ونحوه
و هذا الإتباع الدغمائي أحياناً
لا ينفي عن المرء العقل
و لكنه قد ينفي كماله
و الكمال في العقل لا ينال على أي حال
و لكننا نحاول التقرب منه .. و التمسح ببابه
الفلاسفة يطنون انهم وحدهم من يدرك الحقيقة
فهم لا يسلمون للحقيقة
ما لم تسعفهم عقولهم و ملكاتهم للوصل لما يشبهها
فهي طريقهم للجنة في تقدير المؤمنين منهم
و يحاول مشاكلتهم في ذلك أتباع الفلاسفة
و الذين هم اقل عقلاً على أي حال
و في المقابل يعيش أغلب الناس
في ظلال إيمانهم البسيط
دون تعقيدات الفلاسفة
و لا تفريعاتهم للامور
و هي طريقهم المسّهل للجنه
لذلك اعتبر البعض
الفلسفة و التصوف طريق للخواص للإيمان
و الأديان ببساطتها و سهولتها طريق الناس عامة الناس للخلاص
و مطالبة الأغلبية لتتبع طريق الفلاسفة .. طريق البحث و الإختيار
يشبه مطالبة الفلاسفة بإلغاء عقولهم و الركون للسائد دون تمحيص
و الجميع على أي حال .. حولها يدندنون

4 comments
Comments feed for this article
فبراير 20, 2008 في 11:52 ص
Maryooma
I’ll comment on that part I can comprehend
( i.e. choice, not philosophy)…
We all want choices, and strive for them, and feel we have the right to a range of them.. But sometimes we fail to realise that making a decision with too many variables is very difficult.. It’s actually a blessing when you just don’t have too many choices to compare..
Especially when you’re on Oxford st shopping… And in other, more serious life matters…
فبراير 21, 2008 في 6:20 م
underneaththesurface
Thanks Maryooma
For the first time, I figured out why I like to do my shopping in Convent Garden!
و كما قال الجويني عند موته
و هو إمام الحرمين و المتعمق في علم الكلام (العقائد)
قال: و هاأنذا اموت على عقائد عجائز نيسابور
إنها العودة للبساطة .. و الخيارات المختصرة و المفيدة
مارس 1, 2008 في 11:29 م
MaNsOuRi
عفوا .. سيدي الفاضل !
منذ متى سرت الأعجمية الى لغتك ؟!
ومتى اضيفت (الالف والتاء) الى الخيار ؟؟
وهل ينتج ذلك نوعا جديدا من الخضروات؟؟
الله لا يغير علينا ياشيخ !
مارس 1, 2008 في 11:46 م
underneaththesurface
تقصد العُجمة .. أما الأعجمية فهذه ربما جارية تسبح في خيالك العريض
عجل الله لك بفرج
ربما يكون ماذكرت صحيحاً .. يجب ان أنطلق إلى سوق الخضار .. علّ الجديد قد وصل
أرجو أن لا تشغلك القشرة
أكثر من هذا
حاول ان تقترب مما أعني
لا مما أكتب